فضاء الرأي

إسلك ولد أبهاه: البرلمان شهد تراجعا في استقلاليته وتبعية متزايدة للسلطة التنفيذية

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


انتقد النائب البرلماني إسلك ولد أبهاه ما وصفه بتراجع أداء المؤسسة التشريعية وتآكل استقلاليتها، معتبرا أن البرلمان شهد خلال الفترة الأخيرة سلسلة من الانتكاسات التي مست مكانته ودوره الرقابي والتشريعي.
وأوضح ولد أبهاه، في مقال نشرته وكالة الأخبار المستقلة، أنه سبق أن نبه رئيس الجمعية الوطنية محمد ولد مكت إلى ضرورة المحافظة على أداء القناة البرلمانية وتطوير برامجها وتعزيز هامش الحريات فيها، غير أن خدماتها تراجعت لاحقا، وتوقفت معظم برامجها المهمة، ليقتصر دورها على نقل الجلسات بكاميرات وصفها بالمهترئة وضعيفة الجودة.
وأشار النائب إلى أن من أبرز مظاهر التراجع، تصويت نواب الأغلبية لصالح رفع الحصانة عن أحد زملائهم، في سابقة قال إنها الأولى من نوعها في تاريخ البرلمان الموريتاني، فضلا عن منع نائبتين تتمتعان بالحصانة البرلمانية من دخول مبنى الجمعية الوطنية، قبل إخراجهما بالقوة من مكاتب النواب بواسطة عناصر من الحرس الوطني.
وأضاف أن هذه التطورات، إلى جانب ما اعتبره تضييقا على حق النواب في التعبير عن مواقفهم، تعكس تراجعا مقلقا في استقلال المؤسسة التشريعية، مشيرا إلى رفض مؤتمر الرؤساء منح النواب ثلاث دقائق إضافية لمناقشة السياسة العامة للحكومة.
وتساءل ولد أبهاه عن مدى خضوع السلطة التشريعية للسلطة التنفيذية، معتبرا أن عجز مؤتمر الرؤساء عن الاستجابة لطلب زمني محدود تقدم به نواب المعارضة يكشف حجم التراجع في استقلالية القرار البرلماني.
ودعا النائب نواب المعارضة إلى مقاطعة الجلسة البرلمانية، والنأي بأنفسهم عما وصفه بمسار إضعاف المؤسسة التشريعية، معتبرا أن هذا الموقف سيكون أكثر تعبيرا وتأثيرا في الدفاع عن مكانة البرلمان ودوره الدستوري.
وختم ولد أبهاه مقاله بالتنبيه إلى خطورة ما آلت إليه المؤسسة التشريعية من ضعف وتبعية، في وقت يتجدد فيه الحديث عن الحوار السياسي والحريات العامة وترسيخ دولة القانون.
ومن المنتظر أن يتواصل المقال في جزء لاحق.

ملاحظة: جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى