اقتصاد

البطالة في المغرب ترتفع إلى 10.5% خلال الربع الثالث من العام الجاري

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

ارتفع معدل البطالة في المغرب إلى 10.5% خلال الربع الثالث من العام الجاري، مسجلا زيادة قدرها 0.9 نقطة مئوية مقارنة بالربع السابق، بالتزامن مع انخفاض عدد العاملين مقابل أجر، بحسب بيانات المندوبية السامية للتخطيط الصادرة اليوم الثلاثاء.

وأوضحت البيانات أن عدد العاطلين عن العمل، وفق التعريف المعتمد للمفهوم الضيق للبطالة، بلغ مليونا و224 ألف شخص، بزيادة قدرها 103 آلاف عاطل خلال ثلاثة أشهر. في المقابل، وصل حجم القوى العاملة إلى نحو 11.7 مليون شخص، فيما بلغ عدد المشتغلين مقابل دخل قرابة 10.5 ملايين.

الشباب والنساء الأكثر تأثرا بالبطالة

أظهرت التفاصيل التي نشرتها المندوبية السامية للتخطيط أن معدلات البطالة سجلت ارتفاعا ملحوظا بين الشباب والنساء، إذ صعدت لدى الفئة العمرية من 15 إلى 24 عاما إلى 30.5%، مقارنة بـ27.2% خلال الربع الثاني.

كما ارتفع معدل البطالة بين النساء إلى 16.7%، مقابل 14.8% في الربع السابق، في حين بلغ المعدل لدى الرجال 8.7%.

وشمل ارتفاع البطالة المناطق الحضرية والريفية، مع استمرار الفجوة بينهما، إذ سجلت المدن معدل بطالة بلغ 12.5%، مقابل 6.9% في المناطق الريفية.

وبحسب المستوى التعليمي، وصلت البطالة إلى 18.1% بين حاملي الشهادات العليا، بينما لم تتجاوز 4.7% لدى الأشخاص الذين لا يحملون أي شهادة.

تراجع عدد المشتغلين

سجل عدد المشتغلين مقابل دخل انخفاضا صافيا بلغ 173 ألف شخص، أي بنسبة 1.6%، مقارنة بالربع الثاني من العام الجاري. وتركز الجزء الأكبر من هذا التراجع في المناطق الريفية، التي فقدت 148 ألف مشتغل، مقابل انخفاض قدره 25 ألفا في المناطق الحضرية.

MOROCCO-DEMO-SOCIAL-FESTIVAL-MAWAZINE

وبحسب القطاعات الاقتصادية، فقدت الزراعة والغابات والصيد نحو 145 ألف منصب شغل، كما تراجع التشغيل في قطاع الخدمات بمقدار 96 ألف منصب، وفي قطاع البناء بنحو 3 آلاف منصب.

في المقابل، سجل القطاع الصناعي زيادة صافية بلغت 69 ألف منصب عمل.

وأشارت المندوبية إلى أن التغيرات المسجلة بين الفصول قد تكون مرتبطة بعوامل موسمية وظرفية، إلى جانب التحولات الهيكلية التي يشهدها سوق العمل.

وبلغ المعدل المركب للاستخدام غير الكامل للقوى العاملة 19.6%، وهو مؤشر أوسع من معدل البطالة التقليدي، إذ يشمل العاطلين وفق المفهوم الضيق، والأشخاص المنتمين إلى القوى العاملة المحتملة، إضافة إلى العاملين الذين يرغبون في زيادة ساعات عملهم ويستطيعون ذلك.

وارتفع هذا المؤشر إلى 44.5% بين الشباب، بينما بلغ 28.5% لدى النساء.

منهجية جديدة لرصد سوق العمل وخطة لدعم الشباب

تستند الأرقام الجديدة إلى البحث حول القوى العاملة، الذي حل محل البحث الوطني السابق حول التشغيل. ويعتمد تعريف البطالة بالمفهوم الضيق على الأشخاص الذين لا يعملون مقابل دخل، ويبحثون فعليا عن فرصة عمل، ويكونون مستعدين للبدء فيها.

أما العمل مقابل دخل، فيشمل الأنشطة التي يمارسها الأفراد مقابل أجر، أو بهدف تحقيق عائد مادي يعود عليهم أو على أسرهم.

وفي إطار تطوير عملية جمع البيانات، رفعت المندوبية السامية للتخطيط حجم العينة إلى 135 ألف أسرة سنويا، محذرة من إجراء مقارنات مباشرة بين نتائج البحث الجديد وبيانات البحث السابق، بسبب الاختلافات المنهجية والمفاهيمية بينهما.

وعلى مستوى التدابير الحكومية لمواجهة تحديات سوق العمل، تتضمن التوجهات الرسمية لمشروع ميزانية عام 2027 إطلاق برنامج وطني مندمج للشباب خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031.

ويركز البرنامج على تعزيز إدماج الشباب في منظومتي التعليم والتكوين وسوق العمل، إلى جانب تسهيل حصولهم على التمويل والضمانات اللازمة، وتوسيع فرص وصولهم إلى الأسواق.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى