رأي آخر

المدير العام للوكالة الموريتانية للأنباء: إصلاح هادئ… ونتائج تتحدث


في زمنٍ تتزاحم فيه الشعارات وتعلو فيه الأصوات، تظل القيمة الحقيقية للإدارة الرشيدة رهينة بما يتحقق على الأرض من إنجازات ملموسة. وداخل الوكالة الموريتانية للأنباء، يبرز المدير العام، محمد تقي الله الأدهم، بوصفه نموذجًا لقيادة تفضّل الفعل على القول، والعمل الصامت على الظهور الإعلامي.
منذ توليه المسؤولية، أبان عن مقاربة عملية في التعاطي مع الملفات العالقة، حيث بادر إلى تسوية وضعية عمال المؤسسة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في خطوة نوعية أعادت الاعتبار لحقوقهم، ورسخت شعورًا متجددًا بالإنصاف والاستقرار المهني داخل المؤسسة.
وفي سياق متصل، أعاد المدير العام ضبط إيقاع العمل داخل الوكالة، فاستعادت بيئة العمل انضباطها، وعادت روح الجدية والمسؤولية لتسود مختلف المصالح. ولم يكتف بذلك، بل حرص على المتابعة الدقيقة لمسار إنتاج الخبر، من التحرير إلى النشر، واضعًا الجودة والمصداقية في صدارة الأولويات، انطلاقًا من قناعته بأن الإعلام مسؤولية سيادية قبل أن يكون مجرد مهنة.
كما أولى عناية خاصة بالكفاءات المهنية، مع التركيز على الاستفادة من الخبرات المتراكمة، خاصة لدى الصحفيين الفرنكفونيين المتقاعدين، إيمانًا بأن الرأسمال البشري الخبير يظل عنصرًا حاسمًا في استمرارية الأداء المتميز وتجويده.
وبحكم خلفيته الصحفية وتجربته الطويلة في الميدان، دأب على عقد لقاءات دورية مع الطواقم، في مقاربة تشاركية تقوم على الاستماع والتواصل المباشر، بما يعزز الثقة ويؤسس لبيئة عمل أكثر انسجامًا واستقرارًا.
وعلى الرغم من تحليه بالتواضع، فإن حضوره القيادي يتجلى في قوة التنظيم، ووضوح الرؤية، وروح القرب من العاملين، ما يمنحه تأثيرًا إيجابيًا داخل المؤسسة، ويجعل منه مصدر إلهام مهني وإنساني.
لقد راكم الرجل، على امتداد مسيرته، شبكة علاقات مهنية واسعة، وخبرة ميدانية معتبرة، تؤهله لقيادة مسار استعادة الوكالة لمكانتها ضمن المشهد الإعلامي الوطني، وهو ما بدأ يلمسه المتابعون والفاعلون في الحقل الإعلامي.
وبصفتي أحد الإعلاميين المستقلين فإنني أسجل هذه الشهادة المهنية تعبيرًا عن ارتياحي للمسار الإصلاحي الذي تشهده المؤسسة، وثقةً في استمراره، بما يعيد للأداء الإعلامي بريقه، ويعزز منسوب الثقة والمصداقية في المنتج الإخباري الوطني.

رئيس التحرير


ملاحظة: جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى