تحقيقات

وزير التعليم العالي : رواتب أساتذة الجامعة من أحسن سلم الرواتب مقارنة بنظرائهم في المنطقة

يمثل تصريح وزير التعليم العالي، يعقوب ولد أمّين، محاولة لتقديم صورة مطمئنة عن واقع أساتذة التعليم العالي في موريتانيا، من خلال التأكيد على أن رواتبهم تُعد الأعلى تقريبًا داخل الوظيفة العمومية، وأنها تضاهي نظيراتها في عدد من الدول الإفريقية والإقليمية.
وقد استند الوزير في طرحه إلى عدة معطيات، أبرزها:
أن الأستاذ الجامعي يبدأ براتب يتراوح بين 512 و520 ألف أوقية.
أن الرواتب تضاعفت تقريبًا منذ عام 2019.
أن الإشكال القائم حاليًا لا يتعلق بالأجور، بل بملف القطع الأرضية للأساتذة المكتتبين قبل 2016.
غير أن هذا الطرح يفتح بابًا واسعًا للنقاش من زوايا متعددة:
مستوى الرواتب مقارنة بتكاليف المعيشة
فرغم ارتفاع الرواتب نسبيًا داخل القطاع العمومي، يرى بعض الأساتذة أن المقارنة الحقيقية يجب أن تكون مع مستوى التضخم وارتفاع تكاليف الحياة، لا مع بقية الأسلاك الإدارية فقط.
طبيعة الأستاذ الجامعي ومساره العلمي
الأستاذ الجامعي يقضي سنوات طويلة في التحصيل الأكاديمي والبحث العلمي، وغالبًا ما يُنتظر منه إنتاج معرفي وتأطير علمي ومشاركة بحثية، وهو ما يجعل تقييم راتبه مرتبطًا أيضًا بقيمة البحث العلمي والبنية الجامعية وفرص التطور المهني.
المقارنة الإقليمية
حديث الوزير عن تفوق الرواتب إقليميًا يحتاج إلى مقارنات دقيقة تأخذ بعين الاعتبار:
القدرة الشرائية،
الامتيازات الاجتماعية،
تمويل البحث العلمي،
السكن والتأمين،
وفرص التكوين والترقية.
ملف القطع الأرضية
اعتراف الوزير بوجود ملف عالق لنحو 300 أستاذ يعكس استمرار مطالب اجتماعية موازية للأجور، خصوصًا أن السكن يُعد عنصرًا أساسيًا في الاستقرار المهني.
ويأتي هذا التصريح في سياق حديث حكومي متكرر خلال الأيام الأخيرة عن تحسين الظروف الاجتماعية لمختلف الفئات، بالتزامن مع إطلاق برامج مثل صندوق سكن المدرس، الذي أشرف عليه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى