تحقيقات

الجمعية الوطنية تعتمد قانونًا جديدًا للجمارك يعزز الرقمنة ويشدد الرقابة


صادقت الجمعية الوطنية، خلال جلسة علنية عقدتها اليوم الاثنين برئاسة نائب رئيسها السيد أحمدو محمد محفوظ امباله، على مشروع قانون جديد يقضي بإلغاء واستبدال القانون رقم 035-2017 الصادر في 21 ديسمبر 2017، المتعلق بمدونة الجمارك.
وخلال عرضه أمام النواب، أوضح وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد، بصفته وزيرًا للمالية وكالة، أن النص الجديد يندرج ضمن إصلاح شامل يهدف إلى تحديث المنظومة الجمركية بما يواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، ويعزز كفاءة وسرعة إجراءات التخليص الجمركي.
وأشار الوزير إلى أن المشروع يتضمن استحداث إطار قانوني يمنح الفاعلين الاقتصاديين، من شركات ومستوردين ومصدرين، صفة “المشغل الاقتصادي” و”المشغل الاقتصادي المعتمد”، بما يتيح لهم الاستفادة من تسهيلات إدارية وامتيازات خاصة، في سياق تشجيع الامتثال وتحفيز النشاط التجاري المنظم.
كما يتضمن القانون إدخال آليات جديدة تعزز صلاحيات أجهزة الجمارك، خاصة في مجال التحريات والتحقيقات المرتبطة بالجرائم الجمركية، إلى جانب تكييف الإجراءات مع متطلبات الرقمنة وتبسيط الأنظمة الاقتصادية المرتبطة بالتجارة الخارجية، مع مراعاة الالتزامات الدولية التي صادقت عليها موريتانيا.
وفي محور آخر، شدد المشروع على أهمية حماية الملكية الفكرية والصناعية والتجارية، من خلال تعزيز النصوص المتعلقة بمكافحة التزوير والقرصنة، إضافة إلى إدراج مفاهيم قانونية حديثة تؤطر العمل الجمركي وتواكب تطوره.
من جهتهم، دعا عدد من النواب إلى تشديد الرقابة على الإعفاءات الجمركية، مؤكدين أنها تمثل عبئًا على موارد الخزينة العامة، كما طالبوا بضمان شفافية أكبر في تقييم القيمة الجمركية للبضائع، وتحقيق توازن منصف بين حماية المنتوج الوطني وضبط أسعار السلع المستوردة.
ويأتي اعتماد هذا القانون في سياق توجه رسمي نحو تحديث الإدارة الجمركية وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين مناخ الأعمال.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى