ارتفاع جديد في أسعار الوقود بموريتانيا يعمّق الضغط على القدرة الشرائية

أقرت السلطات في موريتانيا زيادة جديدة في أسعار المحروقات، في خطوة تُعد الثالثة منذ بداية العام، والثانية خلال أقل من شهر، ما يعكس تسارع وتيرة التعديلات في سوق الطاقة المحلية.
وبحسب القرار الصادر عن اللجنة الوطنية للمحروقات، فقد ارتفع سعر “الكازوال” في نواكشوط من 563.5 أوقية قديمة إلى 619.2 أوقية، بزيادة تناهز 5%. كما شمل الارتفاع البنزين، الذي انتقل من 589 أوقية إلى نفس المستوى (619.2 أوقية)، مسجلاً زيادة تقارب 5.1%.
هذه الزيادة تأتي امتدادًا لسلسلة مراجعات سعرية بدأت مطلع مارس الماضي، قبل أن تتعزز بقرار فاتح أبريل، والذي شهد زيادات أكثر حدة بلغت 10% على الكازوال و15% على البنزين، إلى جانب قفزة لافتة في أسعار الغاز المنزلي وصلت إلى نحو 60%.
ويرى مراقبون أن تكرار هذه الزيادات خلال فترة زمنية قصيرة يطرح تساؤلات حول انعكاساتها المباشرة على تكاليف النقل وأسعار المواد الأساسية، في ظل ارتباط وثيق بين أسعار الوقود ومجمل النشاط الاقتصادي. كما يُتوقع أن تضيف هذه الخطوة مزيدًا من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود.
في المقابل، تُرجّح تحليلات اقتصادية أن تكون هذه الإجراءات مرتبطة بمحاولة ضبط التوازنات المالية، والتكيف مع تقلبات أسعار الطاقة في الأسواق الدولية، وهو ما يدفع الحكومات عادة إلى مراجعة سياسات الدعم أو التسعير بشكل دوري.









