اقتصاد

بنك إنجلترا يثبت الفائدة عند 3.75% وسط مخاوف من عودة التضخم

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

قرر بنك إنجلترا الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75%، في خطوة تأتي خلافا لمسار الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي اللذين اتجها إلى رفع أسعار الفائدة.

ورغم تثبيت الفائدة، أبقى البنك الباب مفتوحا أمام تشديد السياسة النقدية مجددا إذا أدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى ضغوط تضخمية أكثر استمرارا داخل الاقتصاد البريطاني.

ويرى غالبية أعضاء لجنة السياسة النقدية أن الزيادة الأخيرة في أسعار الطاقة لم تنتقل حتى الآن بصورة واسعة إلى تكاليف الأجور والأسعار المحلية، في وقت تسهم فيه عوائد السندات الحكومية المرتفعة في تشديد الظروف المالية والحد من النشاط الاقتصادي.

بيلي يحذر من استمرار صدمة الطاقة

وقال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على قرارات التسعير والأجور في بريطانيا لا يزال محدودا، لكنه حذر من أن استمرار اضطرابات أسعار الطاقة لفترة أطول قد يزيد من تأثيرها على التضخم ويعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة.

وكشف التصويت داخل لجنة السياسة النقدية عن استمرار الانقسام بشأن مسار الفائدة، إذ أيد 3 أعضاء من أصل 9 رفع السعر الأساسي إلى 4%، بينما صوتت الأغلبية لصالح الإبقاء عليه عند مستواه الحالي.

التضخم يتجاوز المستهدف

وتأتي قرارات البنك في ظل ارتفاع معدل التضخم البريطاني إلى 3.1% خلال أغسطس/آب، متجاوزا المستوى المستهدف البالغ 2%، وسط مساهمة ملحوظة من ارتفاع أسعار الوقود والطاقة المنزلية.

وكان بنك إنجلترا قد توقع في يوليو/تموز أن يصل متوسط التضخم إلى 3.2% خلال الربع الأخير من العام، في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطا إضافية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عالميا.

وتجاوز سعر النفط 110 دولارات للبرميل خلال الأسبوع، بينما اقتربت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا من أعلى مستوياتها منذ عام 2023، في ظل مخاوف مرتبطة بإمدادات الطاقة والتوترات في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، لا يرى البنك حتى الآن مؤشرات قوية على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى موجة تضخمية أوسع عبر الأجور. فقد تباطأ نمو متوسط الأجور الأسبوعية خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو/تموز، بالتزامن مع تراجع أعداد العاملين المسجلين على قوائم الرواتب.

اختلاف في مسار البنوك المركزية

ويأتي القرار البريطاني في وقت اتجه فيه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة، ما يعكس اختلافا في تقييم البنوك المركزية لمسار التضخم والاقتصاد في كل منطقة.

ويركز بنك إنجلترا حاليا على مدى قدرة ارتفاع تكاليف الطاقة على الانتقال إلى الأسعار والأجور، إذ إن استمرار هذه الضغوط قد يدفعه إلى إعادة النظر في مستوى الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.

تقليص حيازة السندات حتى 2034

وبالتزامن مع قرار الفائدة، أعلن بنك إنجلترا تعديلات على آلية تقليص محفظته من السندات الحكومية، في وقت ارتفعت فيه عوائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008.

ويخطط البنك لخفض قيمة محفظة السندات المتبقية إلى الصفر بحلول نهاية عام 2034، بمتوسط سنوي يبلغ نحو 46 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل قرابة 61.5 مليار دولار.

كما قرر البنك تعليق مزادات بيع السندات حتى أبريل/نيسان المقبل، لإتاحة المجال أمام مراجعة آلية تقليص المحفظة.

وتبلغ قيمة محفظة برنامج شراء الأصول لدى بنك إنجلترا حاليا نحو 368 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بنحو 895 مليار جنيه عند بدء برنامج التشديد الكمي عام 2022.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى