اقتصاد

الوزير الأول يعلن إطلاق مسار لإعداد رؤية استراتيجية لموريتانيا في أفق 2060

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

أعلن الوزير الأول المختار ولد اجاي عزم الحكومة إطلاق مسار وطني لإعداد رؤية استراتيجية لموريتانيا في أفق عام 2060، تتضمن تحديد الخيارات التنموية الكبرى للبلاد، ووضع مخطط عملي لتحويل الأهداف بعيدة المدى إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ والتقييم.
وقال ولد اجاي، خلال عرضه أمام البرلمان، إن الحكومة ستعمل على إشراك مختلف القوى الاقتصادية والاجتماعية، وممثلي القطاع الخاص والشباب وأصحاب الخبرة والرأي، دون تمييز على أساس الانتماءات السياسية أو الفكرية، إلى جانب الاستعانة بخبرات دولية متخصصة في التخطيط الاستراتيجي.
وأوضح أن المشروع يستهدف وضع أهداف وطنية طويلة الأمد، وإرساء مؤشرات دقيقة لقياس مستوى التقدم في تحقيقها، وربطها بخطط تنموية متوسطة المدى، تتضمن ترتيب الأولويات وتحديد مصادر التمويل، فضلا عن اعتماد آليات منتظمة لمراجعة النتائج وتحيين البرامج.
ويأتي هذا التوجه، وفق الوزير الأول، في سياق التحضير لمرحلة تنموية تمتد إلى الذكرى المئوية لاستقلال موريتانيا عام 2060، بما يستدعي بلورة اختيارات استراتيجية تتجاوز الاعتبارات المرتبطة بالفترات الانتخابية وتغير الحكومات.
وشدد ولد اجاي على أن معالجة التحديات التنموية وتحقيق انتقال حقيقي نحو مصاف الدول المتقدمة يتطلبان رؤية طويلة الأمد، تستند إلى تشخيص معمق للواقع، واستثمار التجارب السابقة، وتقييم الإمكانات الوطنية والمخاطر المحتملة، مع ضمان استمرارية السياسات وتراكم الإنجازات.
وفي هذا السياق، أثار الوزير الأول مسألة كلفة التغييرات المتكررة في الأنظمة والحكومات والفرق الإدارية، وما يترتب عليها من فقدان للوقت والخبرات والمعارف المتراكمة، محذرا من اختزال التخطيط التنموي في حدود المأموريات الانتخابية والفترات الزمنية القصيرة.
واعتبر أن استمرار هذا المنطق من شأنه أن يحرم البلاد من بناء مستقبل تنموي مستقر، مؤكدا ضمنيا ضرورة الانتقال من التدبير المرتبط بالآجال السياسية إلى التخطيط الاستراتيجي القائم على الاستمرارية وتراكم النتائج.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى