اقتصاد

الحكومة تتوقع قفزة في عائدات المعادن إلى 32.13 مليار أوقية خلال 2027

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


تتجه الإيرادات التي تجنيها الخزينة الموريتانية من قطاع المعادن إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ خلال عام 2027، إذ تتوقع الحكومة أن تصل إلى 32.13 مليار أوقية، بزيادة نسبتها 69.2% مقارنة بتقديرات قانون المالية لسنة 2026.
وبحسب تقرير مرفق بمشروع قانون المالية الأصلي لعام 2027، نشرته وزارة المالية، الأحد، فإن العائدات المعدنية المرتقبة ستمثل نحو 21.1% من إجمالي إيرادات الدولة، في مؤشر على تنامي أهمية القطاع المنجمي في تمويل الميزانية العامة.
وتشير البيانات الواردة في التقرير السنوي المتعلق بتنفيذ الاتفاقيات الخاصة باستغلال الموارد الطبيعية إلى أن الإيرادات المتوقعة ستتوزع بين 15.42 مليار أوقية من الضرائب، و16.71 مليار أوقية من الإيرادات غير الضريبية، التي تشمل الإتاوات وأرباح الأسهم والرسوم المختلفة.
وتمثل التقديرات الضريبية الجديدة زيادة كبيرة مقارنة بالمبلغ المتوقع خلال 2026، والبالغ 6.14 مليار أوقية، إذ تعادل نحو ضعفين ونصف، وهو ما تعزوه الحكومة أساسا إلى انعكاس الارتفاع المسجل في أسعار الذهب على الضرائب المفروضة على أرباح الشركات العاملة في المجال.
وكانت الإيرادات المعدنية قد بلغت 14.66 مليار أوقية خلال 2025، مقابل 13.76 مليار أوقية في 2024، مسجلة نموا بنسبة 6.5%، فيما حدد قانون المالية لسنة 2026 العائدات المنتظرة من القطاع عند 18.99 مليار أوقية.
أداء متباين لقطاعي الحديد والذهب
وعلى مستوى الإنتاج، سجلت الشركة الوطنية للصناعة والمناجم «اسنيم» رقما قياسيا في مبيعات خام الحديد خلال 2025، بلغ 14.7 مليون طن، بزيادة قدرها 3.3%، رغم تراجع الأسعار في الأسواق الدولية.
في المقابل، انخفض إنتاج منجم تازيازت من الذهب بنسبة 19.1%، ليستقر عند 503 آلاف و429 أوقية، نتيجة تراجع تركيز الخام وفقا للمخطط الاستغلالي للمنجم، غير أن الارتفاع القوي في أسعار الذهب ساهم في تعويض أثر تراجع الكميات المنتجة.
كما تراجعت الأرباح التي وزعتها «اسنيم» على الدولة إلى 3.75 مليار أوقية خلال 2025، مقارنة بـ4.60 مليار أوقية في العام السابق.
الصيد والمحروقات ضمن حسابات الميزانية الجديدة
وفي قطاع الصيد البحري، تتوقع الحكومة أن تبلغ الإيرادات خلال 2027 نحو 10.10 مليارات أوقية، بما يعادل 6.6% من إجمالي موارد الدولة، مقابل 7.86 مليار أوقية تم تحصيلها خلال 2025.
ويشير التقرير إلى أن انتهاء بروتوكول الصيد المبرم مع الاتحاد الأوروبي في نوفمبر 2026 يشكل أحد أبرز مصادر عدم اليقين بشأن العائدات المنتظرة من هذا القطاع خلال العام المقبل.
أما قطاع المحروقات، فتتوقع الميزانية أن يساهم بنحو 6.65 مليار أوقية، موزعة بين 3.65 مليار أوقية من الإيرادات غير الضريبية و3 مليارات أوقية من الإيرادات الضريبية، إضافة إلى تحويل 4 مليارات أوقية من الصندوق الوطني لعائدات المحروقات إلى الميزانية العامة، مقابل ملياري أوقية خلال 2025.
وسجل مشروع الغاز المشترك «السلحفاة آحميم الكبير» أول مساهمة مالية للدولة خلال 2025، بلغت 25.14 مليون دولار، تم تحويلها إلى الصندوق الوطني لعائدات المحروقات، وذلك في أول سنة من بدء الإنتاج.
ويأتي نشر هذه المعطيات في إطار التزام الحكومة بتقديم كشف سنوي عن الإيرادات الضريبية وغير الضريبية المتأتية من استغلال الموارد الطبيعية وبيعها، تطبيقا للمادة 42 من القانون النظامي المتعلق بقوانين المالية، بما يتيح الاطلاع على مساهمة الثروات الطبيعية في تمويل الميزانية العامة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى