السفير ولد أحمد عيشه ينتقد “عصرنة نواكشوط” ويرد على منتقديه: ما تحقق لا يرقى إلى مستوى الطموح

شنّ السفير الموريتاني السابق محمد محمود ولد أحمد عيشه هجوماً لاذعاً على ما وصفه بـ”الأقلام المأجورة”، رداً على الانتقادات التي طالته عقب منشوراته الأخيرة المتعلقة بمشروع عصرنة مدينة نواكشوط، مؤكداً أن ما قام به لا يعدو كونه نقلًا ميدانياً صادقاً لواقع العاصمة بعيداً عن المجاملة أو التهويل.
وأوضح ولد أحمد عيشه، في بيان توضيحي نشره اليوم، أن الجدل الذي أثاره منشوره الأخير حول “عصرنة نواكشوط”، والذي حصد قرابة مائة ألف مشاهدة، يعود إلى كشفه لما اعتبره “الحقيقة الميدانية” لمشروع صرفت عليه الدولة عشرات المليارات، لكنه – بحسب تعبيره – لا يرقى إلى مستوى التطلعات ولا يمكن وصفه فعلياً بـ”العصرنة”.
وفي معرض رده على بعض ما أثير حول وضعيته المهنية، نفى السفير السابق أن يكون قد أُحيل إلى التقاعد، مؤكداً أن ما حدث له في موسكو كان “إقالة بلا سبب”، اعتبرها مسيئة لسمعة البلاد ومحل استغراب في الأوساط الدبلوماسية. وأضاف أن تقاعده القانوني لا يُفترض أن يتم قبل عام 2030، منتقداً ما وصفه بعدم تنفيذ قرارات المحكمة العليا ذات الصلة بقضيته.
كما استغرب ولد أحمد عيشه ما قال إنها “محاولات متعمدة لتشويه آرائه الاقتصادية”، داعياً منتقديه إلى التمييز بين مفهومي دخل الفرد والناتج الفردي، ومشيراً إلى أنه سبق أن تناول هذه المسائل في مقابلات إعلامية ومنشورات متخصصة.
وعن مضمون انتقاداته لمشروع العصرنة، أكد أنه قام بجولات ميدانية شملت المقاطعات التسع للعاصمة، ووقف خلالها على اختلالات كبيرة في الخدمات الأساسية، من بينها انقطاع المياه والكهرباء، غياب شبكات الصرف الصحي، ضعف التشجير، نقص الحدائق العمومية، تردي نظافة الأحياء، وتواضع جودة بعض الطرق والمرافق الصحية.
وأضاف أن ما تحقق حتى الآن قد يدخل في إطار تنمية حضرية محدودة، لكنه لا يرقى إلى مفهوم “عصرنة المدن” كما هو معمول به في مدن عالمية مثل دبي وطوكيو، حيث ترتبط العصرنة – وفق تعبيره – بالذكاء الحضري وجودة الخدمات وتكامل البنى التحتية.
وشدد السفير السابق على أن المسؤولية عن تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني تقع على عاتق الحكومة، داعياً إلى اختيار مسؤولين يحظون بثقة المواطنين وقادرين على تجسيد طموحات الرئيس والشعب.
وختم ولد أحمد عيشه بيانه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر وضوحاً في التعبير عن آرائه، بعد زوال ما وصفه بـ”واجب التحفظ”، موجهاً الشكر للمؤسسات الإعلامية التي تواصلت معه لاستضافته وتناول مواقفه بشكل مباشر.









