تشيلسي يثير التساؤلات بعد خسارة أرسنال رغم إنفاق 406 ملايين يورو في الميركاتو

أثارت الخسارة التي تلقاها تشيلسي أمام أرسنال حامل اللقب بنتيجة 2-1 على ملعب الإمارات، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، موجة من التساؤلات بشأن اختيارات الفريق وتشكيلته، خاصة بعدما وجد نفسه في نهاية المباراة يعتمد على لاعبين يشغلان مركز الظهير الأيمن داخل خط الوسط، رغم الإنفاق الضخم الذي شهده النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وكان تشيلسي قد أنفق نحو 406 ملايين يورو، أي ما يقارب 442 مليون دولار، لتدعيم صفوفه خلال الميركاتو، إلا أن مواجهة أرسنال كشفت عن أزمة واضحة في الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني، خصوصا في منطقة وسط الملعب.
جيمس وغوستو في مهمة غير معتادة
أنهى تشيلسي مباراة الديربي بوجود ريس جيمس ومالو غوستو في خط الوسط المدافع، رغم أن اللاعبين ارتبط اسماهما أساسا بمركز الظهير الأيمن.
وشارك جيمس في التشكيلة الأساسية، قبل أن يدخل غوستو خلال الشوط الثاني بديلا لروميو لافيا، ليجد الفريق نفسه يعتمد على ثنائي دفاعي في منطقة يفترض أن تكون أحد أهم مراكز السيطرة على مجريات اللعب.
ولم يخل الأمر من أخطاء مؤثرة، إذ غابت الرقابة الدفاعية في إحدى اللقطات الحاسمة التي أسفرت عن هدف أرسنال، بعدما لم يتمكن جيمس من مراقبة قائد الفريق مارتن أوديغارد بالشكل المطلوب.
وكان مدرب تشيلسي تشابي ألونسو قد أشاد في وقت سابق بإمكانات ريس جيمس، معتبرا أنه يملك القدرات التي قد تؤهله ليصبح من أبرز لاعبي خط الوسط في العالم.
لكن الصورة التي ظهر بها الفريق أمام أرسنال أعادت الجدل حول مدى نجاح الاعتماد على حلول اضطرارية، خصوصا في مباراة أمام حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وانتقد المحلل الرياضي آشلي يونغ وضع تشيلسي، مشيرا إلى أن الفريق لا يشارك في البطولات الأوروبية هذا الموسم ويخوض عددا أقل من المباريات، الأمر الذي يجعل أزمة الخيارات في خط الوسط أكثر إثارة للتساؤل.
الإصابات والغيابات تضرب وسط تشيلسي
تعود الأزمة الحالية إلى سلسلة من الغيابات التي ضربت صفوف الفريق، وفي مقدمتها إصابة مويسيس كايسيدو، الذي تعرض لمشكلة بعد مشاركته بديلا أمام برايتون، ليفضل الجهاز الفني عدم التعجل في إعادته إلى المباريات.
كما فقد الفريق خدمات جوردان هندرسون بعد تعرضه لكسر في الذراع، في وقت جرى فيه تفضيل مالو غوستو على فالنتين باركو ضمن خيارات مباريات الدوري خلال الجولات الماضية.
وزادت الأمور تعقيدا بعد رحيل إنزو فرنانديز إلى مانشستر سيتي في اليوم الأخير من سوق الانتقالات، من دون نجاح تشيلسي في التعاقد مع لاعب وسط قادر على تعويض رحيله بصورة مباشرة.
صفقات لم تكتمل في اللحظات الأخيرة
حاول تشيلسي تعزيز خط الوسط خلال فترة الانتقالات، إلا أن عدة صفقات لم تصل إلى نهايتها.
ومن أبرز المحاولات التي لم تكتمل صفقة لامين كامارا، بعدما ألغى موناكو الاتفاق في اللحظات الأخيرة، إلى جانب رفض بورنموث التخلي عن أليكس سكوت مقابل عرض بلغ 74 مليون يورو، فضلا عن تعثر محاولة ضم مانو كونيه من روما.
وأدت هذه الإخفاقات في سوق الانتقالات، إلى جانب الإصابات والرحيل المفاجئ لبعض العناصر، إلى تقليص الخيارات المتاحة أمام تشابي ألونسو في واحدة من أهم مناطق الملعب.
تشابي ألونسو يتمسك بخطة بناء الفريق
ورغم البداية الصعبة والخسارة أمام أرسنال، لا يبدو أن تشابي ألونسو يشعر بالقلق بشأن مستقبل مشروعه مع تشيلسي.
ويرى المدرب أن فترة الانتقالات الصيفية الحالية تمثل مجرد المرحلة الأولى في عملية إعادة بناء الفريق، مؤكدا ثقته في العناصر المتاحة لديه وقدرتها على تجاوز الظروف الحالية.
لكن الهزيمة أمام أرسنال كشفت في الوقت نفسه عن فجوة واضحة بين حجم الإنفاق الكبير الذي قام به تشيلسي خلال الصيف والخيارات المتوفرة فعليا في بعض المراكز الأساسية.
ومع استمرار غياب عدد من لاعبي الوسط، سيواجه تشيلسي اختبارا صعبا في المباريات المقبلة، إذ سيكون على ألونسو إيجاد حلول أكثر استقرارا، حتى لا يتحول الاعتماد على لاعبين خارج مراكزهم الطبيعية إلى مشكلة متكررة تهدد طموحات الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز.









