فضاء الرأي

قيادي في حزب تواصل ينتقد تعهد الحكومة بالفصل بين الوظائف السياسية والإدارية

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


وصف نائب رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، صبحي ولد ودادي، إعلان الوزير الأول المختار ولد اجاي عن إصدار مرسوم للفصل بين الوظائف السياسية والإدارية، بأنه مجرد كلام لا يحمل دلالة عملية ما لم تتضح آليات تنفيذه والضمانات الكفيلة بتجسيده على أرض الواقع.
وقال ولد ودادي، في تصريح لوكالة الأخبار المستقلة، إن الفصل بين المجالين السياسي والإداري يمثل مدخلا أساسيا للإصلاح الإداري والديمقراطي، لكنه اعتبر أن جدية الخطوة تظل مرتبطة بمدى إسهامها في إقامة إدارة عمومية مستقلة عن تأثير الحزب الحاكم.
وأبدى القيادي المعارض تشككه في قدرة النظام على تنفيذ إصلاح من هذا النوع، عازيا موقفه إلى طبيعة النظام السياسي القائم، ومؤكدا أن حزبه سينتظر ما ستسفر عنه الخطوة المعلنة.
وفي تعليقه على دعوة الوزير الأول الشباب إلى التحلي بالتفاؤل والابتعاد عن اليأس، رأى ولد ودادي أن مثل هذه الخطابات قد تعكس، بحسب تعبيره، صعوبة الواقع وعجز الحكومة عن تقديم معالجات ملموسة لمشكلات البطالة والتهميش والغبن.
وانتقد ولد ودادي الحصيلة التي قدمها الوزير الأول، معتبرا أنها لا تعكس تحسنا في واقع الخدمات العمومية أو الأوضاع المعيشية، بل تكشف، وفق تقييمه، استمرار مظاهر الفساد وتفاقم الضغوط الاقتصادية على المواطنين، بما في ذلك ارتفاع التضخم وتراجع قيمة الأوقية.
وأضاف أن الحكومة تلجأ، في ظل هذه الظروف، إلى إعادة طرح الوعود والإعلان عن رؤى واستراتيجيات جديدة، مشيرا إلى أن الخطط المعلنة لا تكفي وحدها لمعالجة التضخم أو مكافحة الفساد أو تحسين الخدمات الأساسية، ما لم تقترن بإرادة سياسية وإجراءات تنفيذية واضحة.
كما انتقد ما اعتبره توجها حكوميا للتخلي عن دعم المواد الأساسية، وترك المواطنين في مواجهة تقلبات السوق، متسائلا عن النتائج المنتظرة من مراجعة آلية تسعير المحروقات وتحديد سقوف جديدة لأسعار المواد الأساسية، ومحذرا من أن هذه الإجراءات قد تنتهي إلى زيادات إضافية في تكاليف المعيشة.
وفي جانب آخر من تعقيبه، اعتبر ولد ودادي أن حديث الوزير الأول عن كلفة تغيير الأنظمة والحكومات، وما يترتب عليه من خسارة للوقت والخبرات والإمكانات، يحمل رسائل سياسية تثير مخاوف المعارضة، خصوصا في ظل ما رآه تلميحا إلى إمكانية المساس بالمواد الدستورية المحصنة وفتح الطريق أمام مأمورية رئاسية ثالثة.
وطالب القيادي المعارض الوزير الأول بتقديم اعتذار عما وصفه بدعوة واضحة، من داخل قبة البرلمان، إلى انتهاك الدستور، معتبرا أن إثارة مسألة المأموريات الرئاسية بهذا الشكل تمثل تصعيدا سياسيا جديدا.
وكان الوزير الأول المختار ولد اجاي قد تساءل، خلال عرضه سياسة الحكومة أمام البرلمان، عن حجم الخسائر التي يتكبدها البلد نتيجة تغيير الأنظمة والحكومات والفرق الإدارية، وما يصاحب ذلك من فقدان للتراكم المعرفي والخبرات.
كما طرح تساؤلات بشأن جدوى حصر أفق السياسيين والنخب والمسيرين في فترة انتداب أو مأمورية واحدة عند إعداد السياسات والاستراتيجيات والبرامج وتنفيذها.
.

ملاحظة: جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى