اقتصاد

أسهم التكنولوجيا الأميركية تتراجع مع تصاعد المخاوف بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية خلال تعاملات الاثنين، بعدما دعا عدد من المسؤولين في شركات رائدة بمجال الذكاء الاصطناعي إلى التمهل في تطوير هذه التقنيات، محذرين من المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن تسارع وتيرة الابتكار دون ضوابط كافية.

وذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” أن مؤشر ناسداك-100، الذي يضم عددا كبيرا من شركات التكنولوجيا الكبرى في وول ستريت، تراجع بنسبة 1.7%، في أعقاب مقال نشره الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك داريو أمودي، دعا فيه شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمتها.

وجاءت هذه الدعوة بعد أيام من تحذير أحد الباحثين في الشركة من المخاطر التي قد تنتج عن خروج تقنيات الذكاء الاصطناعي عن نطاق السيطرة.

وأثارت الدعوات المتعلقة بتعزيز إجراءات السلامة مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، ومدى قدرة الشركات على تحويل هذه الاستثمارات إلى عوائد وأرباح.

ضغوط على شركات الرقائق

امتدت موجة التراجع إلى شركات الرقائق والذاكرة الإلكترونية، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تباطؤ في تطوير الذكاء الاصطناعي إلى تقليص حجم الاستثمارات المتوقعة في البنية التحتية المرتبطة بهذه الصناعة.

وانخفض سهم شركة إنفيديا، المتخصصة في تصنيع الرقائق المستخدمة في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.8%، في حين تراجعت أسهم إنتل ومايكرون وسانديسك بأكثر من 6% لكل منها.

ولم تقتصر الضغوط على السوق الأميركية، إذ تراجع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية، الذي يضم وزنا كبيرا لشركات التكنولوجيا، بنسبة 3.3% خلال تعاملات الاثنين.

وفي أوروبا، انخفض المؤشر الفرعي لقطاع التكنولوجيا ضمن مؤشر “ستوكس 600” بنسبة 2.4%، بينما تراجعت أسهم شركة “إيه إس إم إل” المتخصصة في تصنيع معدات إنتاج الرقائق بنسبة 6.3%.

ونقلت الصحيفة عن إيمانويل كو، رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية في بنك باركليز، أن التحدي الأساسي أمام المستثمرين يتمثل في معرفة ما إذا كانت زيادة معايير السلامة في مجال الذكاء الاصطناعي ستقود إلى تباطؤ الإنفاق الرأسمالي أو تقليص حجمه، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات على أرباح شركات التكنولوجيا.

ارتفاع النفط يضيف ضغوطا جديدة

وتزامنت موجة التراجع في أسهم التكنولوجيا مع عامل اقتصادي آخر تمثل في ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي زاد المخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة.

وتجاوز سعر خام برنت 109 دولارات للبرميل خلال تعاملات الاثنين، في ظل استمرار الاضطرابات التي تؤثر في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويؤدي ارتفاع أسعار الطاقة عادة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، وهو ما قد يرفع أسعار السلع والخدمات ويزيد الضغوط التضخمية، مما قد يدفع إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة أو زيادتها للحد من التضخم.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5% الاثنين، مقارنة بأقل من 4% قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وتشكل أسعار الفائدة المرتفعة تحديا إضافيا لشركات التكنولوجيا التي أنفقت مبالغ ضخمة على توسعة البنية التحتية اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي، ولا سيما مراكز البيانات ومعدات الحوسبة.

ومع ارتفاع تكلفة الاقتراض وتمويل هذه المشاريع، تزداد الضغوط على هوامش الأرباح المتوقعة للشركات، الأمر الذي انعكس سريعا على تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا والأسواق المرتبطة بصناعة الذكاء الاصطناعي.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى