الأخبار العالمية

لبنان ينتظر موعد مفاوضات روما ومسؤول يحذر من إبطاء إسرائيل للمسار

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

ينتظر لبنان تحديد الإدارة الأميركية موعد الجولة المقبلة من المفاوضات المقرر عقدها في العاصمة الإيطالية روما، وسط حالة من الترقب بشأن مستقبل المسار التفاوضي مع إسرائيل، في وقت يتهم فيه مصدر لبناني مسؤول تل أبيب بتعمد إبطاء المفاوضات وإضاعة الوقت على خلفية الانتخابات الإسرائيلية.

وقال المصدر للجزيرة إن هناك تأخرا في الاتفاق على آلية التحقق وتركيبة الفريق الذي سيتولى هذه المهمة، معتبرا أن الحديث الإسرائيلي عن فشل تجربة المناطق التجريبية لا يتجاوز كونه محاولة لتسويف المفاوضات وكسب مزيد من الوقت.

وأشار إلى أن لبنان لا يزال متمسكا بالمسار التفاوضي، رغم إبقاء جميع الاحتمالات مفتوحة، مؤكدا أن احتمال اتخاذ بيروت قرارا بوقف المفاوضات يظل مستبعدا في المرحلة الحالية.

لبنان يتمسك بالمفاوضات

وأوضح المسؤول اللبناني أن بلاده لا تملك في الوقت الراهن خيارات كثيرة للحد من تحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سوى مواصلة المسار التفاوضي، في ظل صعوبة اللجوء إلى بدائل أخرى قد تؤدي إلى تصعيد أوسع.

ويرى المصدر أن تأخر تحديد آلية التحقق والفريق المكلف بها يمثل إحدى أبرز العقبات أمام تقدم المفاوضات، خصوصا مع استمرار الخلافات بشأن كيفية تنفيذ التفاهمات ومراقبة الالتزام بها.

وأضاف أن الموقف الإسرائيلي من المناطق التجريبية لا يعكس، من وجهة نظره، فشلا فعليا في التجربة بقدر ما يمثل وسيلة لإبطاء المسار التفاوضي، محذرا من أن استمرار هذا النهج قد يزيد تعقيد الوضع على الأرض.

تلة علي الطاهر في صدارة التوتر

وعلى الصعيد الميداني، قال المصدر إن لبنان بذل محاولات لتجنيب مرتفع علي الطاهر الدخول في دائرة المواجهة، إلا أن تلك الجهود لم تحقق النتائج المرجوة.

وأشار إلى أن المعطيات العسكرية الإسرائيلية لا توحي، في الوقت الراهن، بوجود توجه نحو توسيع العمليات العسكرية إلى ما يتجاوز تلة علي الطاهر، رغم استمرار حالة التوتر في الجنوب اللبناني.

وتبقى المنطقة الجنوبية نقطة حساسة في ظل انتشار القوات الإسرائيلية واستمرار الاتصالات السياسية الرامية إلى منع تحول التطورات الميدانية إلى مواجهة أوسع.

مسؤول: لا يمكن نزع سلاح حزب الله بالقوة

وفي ملف سلاح حزب الله، كشف المسؤول الأمني أن لبنان أرسل عدة رسائل إلى الحزب بهدف التشاور، لكنه لم يتلق استجابة حتى الآن.

وأكد أن الحزب يمكن أن يؤدي دورا مساعدا في المفاوضات التي تقودها الدولة، شرط الالتزام بالثوابت التي حددتها السلطات اللبنانية، معتبرا أن بإمكانه أن يكون جزءا من الحل بدلا من أن يشكل عقبة أمامه.

وقال المسؤول إن المشكلة يمكن أن تجد طريقها إلى الحل إذا قرر حزب الله التعامل معها “بلغة لبنانية”، في إشارة إلى ضرورة مقاربة الملف من زاوية المصلحة الوطنية اللبنانية.

وشدد على أن المجتمع الدولي أصبح يدرك، وفق تقديره، صعوبة نزع سلاح حزب الله بالقوة، مؤكدا أن هذا الملف لا يمكن حسمه بصورة سريعة أو من خلال عملية عسكرية.

مخاوف من إراقة الدماء داخليا

وأوضح المصدر أن الجيش اللبناني لا يقصر في أداء مهامه، لكن الدولة لا تريد أن ينتهي التعامل مع ملف السلاح إلى مواجهات داخلية أو إراقة للدماء بين اللبنانيين.

وأضاف أن لبنان يعمل على معالجة الأسباب التي يستخدمها الحزب لتبرير الاحتفاظ بالسلاح، في محاولة لإنهاء الذريعة التي يستند إليها وجوده المسلح.

وفي المقابل، اعتبر أن استمرار رفض حزب الله الانخراط في المسار المطروح يجعله أمام مسؤولية سياسية وشعبية، ليس فقط أمام عموم اللبنانيين، وإنما أيضا أمام البيئة التي ينتمي إليها.

خلاف بشأن اليونيفيل

وفي ما يتعلق بالجنوب والقوات الدولية، قال المسؤول إن الإدارة الأميركية ترفض استمرار مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، لكنها لم تقدم حتى الآن بديلا واضحا لبيروت.

ويضع هذا الموقف لبنان أمام تساؤلات بشأن مستقبل آلية مراقبة الوضع الأمني في الجنوب، خصوصا في ظل استمرار التوتر الميداني والحاجة إلى جهة قادرة على متابعة تنفيذ التفاهمات ومنع التصعيد.

وبينما ينتظر لبنان تحديد موعد الجولة المقبلة من مفاوضات روما، تبدو الملفات المرتبطة بآلية التحقق، والوضع الميداني في الجنوب، وسلاح حزب الله، ومستقبل اليونيفيل، من أبرز القضايا التي ستحدد مسار المرحلة المقبلة، في وقت تحاول فيه بيروت إبقاء باب التفاوض مفتوحا وتجنب الانزلاق إلى مواجهة داخلية أو تصعيد إقليمي أوسع.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى