ملاحظات حول مسابقة مهندسي ومفتشي الشرطة الوطنية

سجلت مسابقة مهندسي ومفتشي الشرطة الوطنية، المنظمة اليوم، اختلالات كبيرة على مستوى التنظيم، أثرت بشكل مباشر على ظروف إجراء الامتحان وأداء المترشحين.
فقد التحق المشاركون بقاعات الامتحان عند الساعة الثامنة صباحًا، على أن ينطلق الاختبار عند التاسعة وفق ما تم إبلاغهم به مسبقًا، غير أن الانطلاقة تأخرت لساعات طويلة، حيث ظل المترشحون في حالة انتظار حتى حدود الساعة الثالثة بعد الزوال، وسط تبريرات مرتبطة بضعف خدمة الإنترنت، ما خلق حالة من الإرهاق والتذمر، خاصة في ظل غياب أي ترتيبات مرافقة.
كما تفاجأ المترشحون بتقليص مدة الامتحان إلى ساعة ونصف بدل ثلاث ساعات، دون مراجعة عدد الأسئلة أو مراعاة طبيعتها، وهو ما اعتُبر إخلالًا بمبدأ تكافؤ الفرص.
وشهدت العملية كذلك مشاكل تقنية حادة، تمثلت في رداءة الأجهزة المستخدمة، حيث تعرض عدد كبير منها لأعطال متكررة، سواء بسبب ضعف البطاريات أو عدم قدرتها على التعرف على هوية المترشحين عبر خاصية التحقق، ما أدى إلى تعطيل الإجابة وتضييع الوقت دون تعويض.
وفي السياق ذاته، لوحظ نقص واضح في الطاقم المؤطر، حيث لم تكن هناك سوى مؤطرة واحدة لمواكبة مئات المشاركين، الأمر الذي تسبب في ازدحام كبير وتأخر في معالجة الأعطال التقنية، ما زاد من تعقيد الوضع داخل القاعات.
كما أثار مضمون الأسئلة بدوره تحفظات لدى المترشحين، إذ اعتبروا أنها تتطلب وقتًا أطول بكثير من المدة المحددة، ما عمّق الشعور بعدم الإنصاف.
ودعا متسابقون إلى فتح تحقيق عاجل في ملابسات تنظيم هذه المسابقة، ومراجعة ظروفها، بما يضمن الشفافية والعدالة، مع إعادة تنظيمها في ظروف أفضل تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المشاركين.
منقول هن صصقحة :أحمد خي بتصرف









