تحقيقات

موريتانيا في المركز 33 أفريقياً بمؤشر سيادة القانون لعام 2026

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

حلّت موريتانيا في المرتبة الثالثة والثلاثين أفريقياً من أصل 38 دولة شملها مؤشر سيادة القانون لعام 2026، الصادر عن مشروع العدالة العالمي، في تصنيف يعكس حجم التحديات المرتبطة بأداء المؤسسات، وفاعلية العدالة، وترسيخ خضوع السلطات للقانو

وجاءت موريتانيا ضمن المراتب المتأخرة على المستوى القاري، في وقت تصدرت فيه رواندا ترتيب الدول الأفريقية المشمولة بالمؤشر، باحتلالها المرتبة الأربعين عالمياً، تلتها ناميبيا وموريشيوس وبوتسوانا، فيما جاءت السنغال في المرتبة الخامسة أفريقياً.

وفي أسفل الترتيب الأفريقي، حل السودان في المرتبة 138 عالمياً، وجمهورية الكونغو الديمقراطية في المرتبة 136، ومصر في المرتبة 135.

ويستند المؤشر إلى ثمانية محاور رئيسية لقياس مدى ترسخ سيادة القانون، تشمل القيود المفروضة على سلطات الحكومة، ومكافحة الفساد، والانفتاح الحكومي، والحقوق الأساسية، والنظام والأمن، وتطبيق القوانين واللوائح، فضلاً عن العدالة المدنية والجنائية.

وتعتمد منهجية التقييم على 44 مؤشراً فرعياً، مستندة إلى أكثر من 215 ألف استطلاع للأسر ونحو 3400 استبيان موجه إلى قانونيين وخبراء وممارسين، بما يتيح تقييماً متعدد الأبعاد لأداء المؤسسات ومدى التزامها بالقانون.

تراجع عالمي متواصل

وعلى الصعيد العالمي، أظهرت نتائج مؤشر 2026 تراجع أداء 62% من أصل 143 دولة وإقليماً شملها التقييم، مقابل تحسن 38%، لتتواصل بذلك للعام التاسع على التوالي هيمنة الدول المسجلة للتراجع.

وفي منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، سجلت 23 دولة من أصل 34 شملها التقييم تراجعاً في أدائها، وسط مؤشرات على ضعف الضوابط المفروضة على السلطة التنفيذية، وانكماش المجال المدني، وتزايد التدخلات الحكومية في الأنظمة القضائية.

كما أشار التقرير إلى أن أكثر من 86% من الدول المشمولة بالمؤشر شهدت، خلال السنوات الخمس الماضية، تراجعاً في مجال واحد على الأقل من ثلاثة مجالات أساسية، هي القيود على سلطات الحكومة، والانفتاح الحكومي، والحقوق الأساسية.

سيادة القانون والحريات.. مؤشرات مختلفة

وتبرز المقارنة بين التصنيفات الدولية أهمية التمييز بين سيادة القانون ومستويات الحريات العامة؛ فعلى الرغم من تصدر رواندا الترتيب الأفريقي في مؤشر مشروع العدالة العالمي، فإن منظمة «فريدوم هاوس» منحتها 21 نقطة من أصل 100 في تقييمها لعام 2026، وصنفتها ضمن الدول غير الحرة، فيما جاءت في المرتبة 139 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود».

وعالمياً، تصدرت الدنمارك مؤشر سيادة القانون، متقدمة على النرويج وفنلندا والسويد ولوكسمبورغ.

ويعيد تموقع موريتانيا في المرتبة الثالثة والثلاثين أفريقياً فتح النقاش بشأن أداء المؤسسات الوطنية، واستقلال القضاء، وفعالية مكافحة الفساد، ومدى الالتزام بمبدأ خضوع الجميع للقانون.

وتكتسب هذه المؤشرات أهميتها من كونها تتجاوز التقييم النظري للنصوص القانونية إلى رصد مدى تطبيقها عملياً، وقياس قدرة المؤسسات على ضمان العدالة والمساءلة وحماية الحقوق، وهي عناصر أساسية في بناء دولة القانون وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسساتهم.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى