تحقيقات

أوباما يهاجم ترمب بسبب حرب إيران: أين النصر بعد 10 أشهر؟

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


وجّه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما انتقادات حادة للرئيس دونالد ترمب على خلفية الحرب على إيران، مشككا في نتائجها العسكرية والاقتصادية، ومعتبرا أن الدبلوماسية التي انتهجتها إدارته في الاتفاق النووي عام 2015 كانت بديلا عن المواجهة العسكرية.
وجاءت تصريحات أوباما، السبت، خلال تجمع انتخابي بمدينة كليفلاند في ولاية أوهايو، دعما لمرشحين ديمقراطيين، حيث أعاد التذكير بوعود ترمب الانتخابية عام 2024، وفي مقدمتها خفض الأسعار وتجنب إدخال الولايات المتحدة في حروب جديدة.
الاتفاق النووي في مواجهة الخيار العسكري
ودافع أوباما عن الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارته مع إيران عام 2015، مؤكدا أنه مثّل مسارا دبلوماسيا لتقييد البرنامج النووي الإيراني دون اللجوء إلى القوة العسكرية.
وقال الرئيس الأمريكي السابق إن إدارته تمكنت من التعامل مع الملف النووي الإيراني عبر المفاوضات، دون الحاجة إلى إطلاق صاروخ واحد، منتقدا قرار ترمب الانسحاب من الاتفاق، الذي اعتبر أنه أسهم في تهيئة الظروف للمواجهة الحالية.
وشكك أوباما في الإعلانات الأمريكية بشأن تحقيق النصر، متسائلا عن النتائج التي حققتها الحرب بعد ستة أشهر من اندلاعها، في إشارة إلى الفجوة بين الأهداف المعلنة والتداعيات المترتبة على العمليات العسكرية.
خسائر عسكرية وضغوط اقتصادية
وفي معرض حديثه عن كلفة الحرب، أشار أوباما إلى تعرض حلفاء الولايات المتحدة وقواعدها العسكرية لهجمات، وسقوط قتلى أمريكيين وإصابة المئات، فضلا عن استنزاف مخزون الصواريخ الأمريكية.
كما حذّر من التداعيات الاقتصادية للصراع، مشيرا إلى تأثير التوترات في مضيق هرمز على حركة الملاحة وإمدادات النفط العالمية، وما قد يترتب على ذلك من ارتفاع أسعار النفط والديزل، وزيادة تكاليف السلع والخدمات داخل الولايات المتحدة.
وربط أوباما بين هذه التطورات والضغوط المعيشية التي يتحملها الأمريكيون، معتبرا أن المواطنين يدفعون جزءا من فاتورة الحرب الاقتصادية، في وقت سبق أن تعهد فيه ترمب بتخفيف الأعباء المالية عنهم.
سخرية من وزير الحرب الأمريكي
وامتدت انتقادات أوباما إلى وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، إذ سخر من اهتمامه بالمظهر الجسدي للجنود، بما في ذلك شكل الفك ومستويات هرمون التستوستيرون، بدلا من التركيز على التحديات العسكرية الفعلية.
وتساءل أوباما بسخرية عن الوقت الذي يقضيه الوزير أمام المرآة كل صباح، منتقدا ما اعتبره انشغالا بالمظاهر على حساب القضايا الأكثر إلحاحا في إدارة الحرب.
ورأى الرئيس السابق أن هذا النهج يعكس غياب الجدية في التعامل مع التحديات التي تواجه القوات الأمريكية، محمّلا الإدارة مسؤولية التداعيات المترتبة على خياراتها العسكرية.
تفاعل واسع ومقارنة بين الدبلوماسية والحرب
وأثارت تصريحات أوباما تفاعلا على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا تساؤلاته بشأن حصيلة الحرب والجدوى من استمرارها، إلى جانب انتقاداته لوزير الحرب الأمريكي.
كما أعادت تصريحاته فتح النقاش بشأن المقارنة بين الاتفاق النووي لعام 2015 والسياسة التي تتبعها إدارة ترمب تجاه إيران، وسط جدل حول قدرة الدبلوماسية على احتواء البرنامج النووي الإيراني وتجنب المواجهات العسكرية.
وتسلط هذه الانتقادات الضوء على الانقسام السياسي الأمريكي بشأن إدارة الصراع مع طهران، في ظل المخاوف من اتساع التداعيات العسكرية والاقتصادية للحرب وتأثيرها على أسواق الطاقة وأمن الملاحة الدولية.
وبحسب التقرير، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما الجوية على إيران في 28 فبراير/شباط، ضمن عملية أطلقت عليها واشنطن اسم «الغضب الملحمي».

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى