جدل حول معايير اختيار مستفيدة من مقعد دكتوراه بالمغرب.. وابنة أخ الوزير تتخلى عنه

أثار اختيار الزهرة الطيب أمين، ابنة أخ وزير التعليم العالي والبحث العلمي يعقوب ولد أمين، للاستفادة من فرصة لمواصلة دراسة الدكتوراه في المغرب، جدلاً واسعاً في الأوساط الطلابية، وسط اعتراض زميلتها بلقيس عبد الله العادل، التي تقول إنها الأولى على دفعة ماستر اللغة الإنجليزية والأحق بالمقعد.
وتفجرت القضية عقب الإعلان عن أسماء المستفيدين من فرص متابعة الدراسات العليا في الخارج، حيث عبّرت بلقيس، في منشور على موقع فيسبوك، عن استغرابها من اختيار زميلتها، مؤكدة أنها تصدرت دفعتها، بينما جاءت الزهرة في المرتبة الثانية، وفق ما أوردته في منشورها.
وأثار المنشور تفاعلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعلن عدد من النشطاء تضامنهم مع بلقيس، مطالبين بتوضيح المعايير التي استند إليها الاختيار، وضمان تكافؤ الفرص بين خريجي الجامعة.
في المقابل، ردت الزهرة الطيب أمين بأن الكلية لم تصدر ترتيباً رسمياً بين الطالبات الثلاث اللواتي أكملن دراسة الماستر في الآجال المحددة، وهن بلقيس عبد الله العادل، ومريم الشيخ الحسين، والزهرة الطيب أمين.
وأوضحت أن الفرصة المتاحة تتعلق بمقعد للتسجيل في إحدى الجامعات المغربية، وليست منحة دراسية بالمعنى الذي استخدمته زميلتها، مشيرة إلى أن استفادة بلقيس منه قد تتطلب استكمال إجراءات إدارية والحصول على التراخيص اللازمة، نظراً إلى اكتتابها حديثاً مكوِّنةً في مجال الترقية النسوية بوزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة.
وفي تطور لافت، أعلنت الزهرة قرارها التخلي عن مقعد التسجيل في المغرب، والتوجه إلى استكمال إجراءات الاستفادة من عرض تقدمه جامعة ولاية يوتا الأميركية، قالت إنها تلقت منه وعداً بمنحة لمتابعة الدراسات العليا.
من جهتها، رفضت بلقيس اعتبار اكتتابها الوظيفي مبرراً لاستبعادها من المنافسة، مؤكدة أن اعتراضها لا يستهدف زميلتها على المستوى الشخصي، وإنما يتعلق بمعايير الاختيار ومدى احترام مبدأ الاستحقاق.
كما تمسكت بأن الجامعة نشرت على موقعها الإلكتروني لوائح الناجحين مرتبة وفق الاستحقاق، وهو ما يتعارض، بحسب قولها، مع تأكيد الزهرة عدم وجود ترتيب رسمي للخريجات.
وانتقدت بلقيس، كذلك، الإعلان عن أسماء المستفيدين دون فتح باب الترشح مسبقاً أو الكشف عن المعايير المعتمدة في الاختيار، مشيرة إلى أن عدداً من الطلاب الراغبين في استكمال دراساتهم العليا لم تتح لهم فرص مماثلة خلال السنوات الثلاث الماضية.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة تساؤلات بشأن شفافية إجراءات اختيار المستفيدين من فرص الدراسة في الخارج، ومدى وضوح المعايير المعتمدة في توزيعها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمقاعد محدودة يتنافس عليها خريجون يطالبون بتكافؤ الفرص والاحتكام إلى الاستحقاق الأكاديمي.
ورغم إعلان الزهرة التخلي عن المقعد المغربي، فإن الجدل لا يقتصر على هوية المستفيدة، بل يمتد إلى آليات الإعلان عن هذه الفرص، وغياب الوضوح بشأن إجراءات الترشح ومعايير المفاضلة، وهي مسائل تظل بحاجة إلى توضيحات رسمية تحسم التساؤلات المطروحة.









