تحقيقات

دار البركه : نزاع “مشروع أولاد منصور” يتصاعد.. اتهامات بالتزوير ومطالبات بتدخل الرئيس

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


تصاعدت تطورات النزاع العقاري المرتبط بمشروع أولاد منصور، بمركز دار البركة الإداري في ولاية لبراكنة، بعد توجيه المحامي المختار ولد اعل، رفقة اثنين من أبناء المنطقة، رسالة إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، طالبوا فيها بالتدخل لإنصافهم ووضع حد لما وصفوه بالظلم الذي تعرض له سكان القرية في سياق النزاع على الأرض.
وقال المحامي المختار ولد اعل، في تصريح لوكالة الأخبار المستقلة، إن النزاع يتعلق بقطع أرضية قال إنها تعود إلى أسرته وأهالي القرية، متهما شخصا يدعى مولاي ولد بمبه ببيع الأرض لشركة فرنسية استنادا إلى وثائق وصفها بالمزورة، ومؤكدا أن القضاء أصدر حكما لصالحهم يقضي بفسخ عملية البيع.
وأضاف ولد اعل أن المحكمة طلبت، في مرحلة سابقة، تقديم الوثائق المتعلقة بالملكية قبل إتمام عملية البيع، وأمرت، بحسب روايته، بإعادة الأرض إلى أصحابها ورد الأموال إلى المشتري، مشيرا إلى أن الحكم بحوزتهم.
اتهامات بالتزوير ومطالب بالإنصاف
واتهم المحامي ولد بمبه بالاستناد إلى وثائق قال إنها مزورة باسم والدته، كما أشار إلى أن المشروع استفاد، وفق المعلومات التي أوردها، من دعم الإدارة المحلية بولاية لبراكنة في فترة سابقة.
وأوضح أن النزاع شهد تطورات قضائية متعددة، مضيفا أن شكوى ثانية قُدّمت بشأن القضية، قبل أن تُكيّفها المحكمة، وفق روايته، على أنها نزاع خصوصي جماعي، رغم وجود حكم سابق يتعلق بفسخ عملية البيع.
وأكد ولد اعل أن الأرض المتنازع عليها تقع ضمن المجال الترابي الذي يعتبره سكان القرية ملكا لهم، مشيرا إلى أن ممثل الشركة كان على علم، بحسب اتهامه، بوجود نزاع بشأن ملكية الأرض.
وتظل هذه الاتهامات منسوبة إلى المحامي وأصحاب المطالب، ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من صحتها أو الحصول على رد الطرف الآخر بشأنها.

https://vt.tiktok.com/ZSg9HCNFh


اتهامات بالتعدي على النساء وإخلاء سكان القرية
وفي تطور ميداني، تحدثت إفادات أوردها مراسل محلي عن تعرض نساء من سكان أولاد منصور للضرب خلال تدخل لعناصر من الدرك الوطني في ساعات متأخرة من الليل، عند نحو الرابعة صباحا، داخل المنطقة المتنازع عليها.
وبحسب هذه الإفادات، فقد وقع التدخل بأوامر من قائد فرقة الدرك في دار البركة، فيما أظهرت مشاهد مصورة، وفق ناشريها، نساء في وضعية إنسانية صعبة.
كما أفادت المعلومات الواردة بترحيل أغلبية سكان القرية إلى منطقة غابية، مع وجود آليات وجرارات في موقع المشروع، إلى جانب انتشار وحدات من الدرك الوطني بالمنطقة منذ السبت 24 أكتوبر 2026.
ولم يتسنَّ التأكد بصورة مستقلة من ملابسات التدخل الأمني أو ظروف نقل السكان، كما لم يصدر ضمن المعطيات المتاحة توضيح رسمي بشأن هذه الوقائع.
عروض للتسوية ومساعٍ للوساطة
وتأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه مساعٍ للتوصل إلى تسوية توافقية للنزاع قد بلغت مراحل متقدمة، وفق المعلومات الواردة بشأن الملف.
وأشارت المعطيات إلى أن وزير العدل محمد ولد اسويدات يتولى رئاسة هذه المساعي، التي تستهدف إيجاد حل ودي بين الأطراف المعنية.
ووفق ما أورده أصحاب المطالب، تضمنت العروض المقدمة إبقاء القرية في موقعها، مع توفير مجال حيوي مناسب للسكان، واستصلاح 100 هكتار لصالحهم، إضافة إلى دفع مبلغ مالي قدره 80 مليون أوقية.
ولم تتضح بعد تفاصيل الاتفاق المقترح، ولا مدى التزام الأطراف به، في ظل استمرار التوتر بشأن الأرض والإجراءات الميدانية المرتبطة بالمشروع.
مطالب بتدخل رئاسي
وفي رسالتهم الموجهة إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، دعا المحامي المختار ولد اعل، ولمبارك ولد أعمر، وإسماعيل ولد إبراهيم، إلى التدخل لمعالجة القضية وإنصاف السكان، في ضوء ما يقولون إنه أحكام قضائية وحقوق عقارية ثابتة لهم.
وتثير القضية تساؤلات بشأن مصير سكان القرية، ومدى احترام الإجراءات القضائية المتعلقة بالنزاع، والضمانات اللازمة لحماية المدنيين خلال التدخلات الميدانية، خصوصا في ظل الحديث عن وجود نساء وأسر متضررة من تطورات الملف.
كما تطرح الحاجة إلى توضيح رسمي بشأن الوضعية القانونية للأرض، وطبيعة الوثائق التي يستند إليها كل طرف، ومدى تقدم الوساطة الجارية، بما يضمن معالجة النزاع وفق القانون ويحفظ حقوق جميع المعنيين.
ويبقى انتظار توضيحات الجهات الإدارية والقضائية والأمنية، إلى جانب رد الطرف الآخر في النزاع، ضروريا لتكوين صورة مكتملة عن القضية وتحديد المسؤوليات على أساس الوقائع والأحكام القضائية ذات الصلة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى