الخليل تحت الحصار.. الإحتلال يرحّل 293 أسرة فلسطينية ويعتقل 47 مواطنًا

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، عملياتها العسكرية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، لليوم الثاني على التوالي، وسط حصار أحياء سكنية ومداهمة منازل واعتقالات واسعة، بالتزامن مع إجبار مئات العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها.
ونقلت قناة الجزيرة عن نادي الأسير الفلسطيني قوله إن قوات الاحتلال اعتقلت 47 فلسطينيًا في محافظة الخليل منذ الجمعة، ونفذت مئات عمليات التحقيق والاحتجاز، مضيفًا أن 293 أسرة فلسطينية، يبلغ مجموع أفرادها نحو 2200 شخص، أُجبرت على مغادرة مناطق سكنها.
وأفاد مراسل الجزيرة بوصول تعزيزات عسكرية إسرائيلية إضافية إلى منطقتي الجلدة وعين دير بحة وسط مدينة الخليل، حيث تواصل القوات إغلاق الحيين ومداهمة عشرات المنازل، والاستيلاء على مبانٍ وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية.
كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع قرب مثلث الفوار، ومنعت حركة تنقل المواطنين في المنطقة، فيما اقتحمت بلدة تفوح غرب الخليل، وأطلقت قنابل الغاز خلال العملية.
وفي سياق متصل، أفادت الجزيرة بأن قوات الاحتلال أغلقت بوابات ومداخل في محافظة الخليل، ما أدى إلى عزل مناطق واسعة وتعطيل حركة المواطنين، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية والاعتقالات في عدد من المناطق الفلسطينية، بينها دير سامت وطوباس.
مخططات استيطانية جديدة
بالتوازي مع التصعيد العسكري، أعلن مجلس مستوطنات جبل الخليل عزمه إقامة مستوطنتين جديدتين وست مزارع استيطانية، ردًا على هجوم استهدف منطقة المدخل الشمالي الغربي للمدينة، وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية، وفق الجزيرة، عن مصادر عسكرية أن العملية قد تستمر إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري.
واعتبر خبراء في الشؤون الإسرائيلية أن توسيع العملية العسكرية في الخليل يندرج ضمن مساعٍ لفرض واقع أمني وجغرافي جديد في الضفة الغربية، محذرين من أن استهداف الأحياء السكنية وتهجير سكانها قد يمهد لتغيير التركيبة الديمغرافية للمنطقة.
إغلاق شامل للضفة يوم الانتخابات
وفي إجراء آخر، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي منع العمال الفلسطينيين من دخول مستوطنات الضفة الغربية والأغوار حتى يوم الاثنين، كما قرر إغلاق جميع المعابر البرية في الضفة الغربية يوم الانتخابات الإسرائيلية، المقررة الثلاثاء 27 أكتوبر، وفق توجيهات القيادة السياسية الإسرائيلية.
وتأتي هذه الإجراءات وسط تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، واستمرار الاعتداءات على الفلسطينيين، بالتزامن مع توسع المخططات الاستيطانية ومخاوف من اتساع نطاق التهجير القسري للسكان.









