مقتل جندي إسرائيلي في هجوم بالخليل ونتنياهو يهدد بعملية عسكرية واسعة

قُتل جندي إسرائيلي، الجمعة، في هجوم مسلح استهدف حاجزا عسكريا عند المدخل الغربي لمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وسط تصعيد ميداني وتهديدات إسرائيلية بشن عملية عسكرية واسعة في المدينة.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجندي القتيل ينتمي إلى وحدة الإنقاذ التابعة لجيش الاحتلال، ويحمل رتبة رقيب أول، فيما استمر الاشتباك الذي أعقب الهجوم أكثر من 20 دقيقة.
وفي أعقاب الحادث، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش سيدخل الأحياء التي انطلق منها منفذا الهجوم، ملوحا بإجلاء سكانها، ومتوعدا باتخاذ إجراءات مماثلة لتلك التي نفذتها القوات الإسرائيلية في مخيمات شمال الضفة الغربية.
من جانبه، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش توجيهاته بهدم مبانٍ فلسطينية قرب موقع الهجوم، فيما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن قوات الأمن حققت مع عائلتي المنفذين، وأعدت خرائط لمنزليهما تمهيدا لهدمهما.
وفي سياق الإجراءات الإسرائيلية، أغلقت السلطات جميع مداخل مدينة الخليل ومخارجها، كما أغلقت الجزء الفلسطيني من المسجد الإبراهيمي، وفق ما نقله رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري، الذي وصف هذه التدابير بأنها عقاب جماعي يطال المدنيين.
وامتد التصعيد إلى مناطق أخرى من الضفة الغربية، حيث شهدت قرى شرقي وشمال شرقي رام الله انتشارا مكثفا للقوات الإسرائيلية، تخللته اعتداءات على فلسطينيين ومنع مزارعين من قطف الزيتون، إلى جانب الاستيلاء على منازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية وإجبار عائلات على إخلائها.
وفي مدينة دورا جنوب الخليل، أطلقت القوات الإسرائيلية النار بكثافة على مركبة عند دوار العلم، ما أسفر عن إصابة سائقها بجروح خطيرة نُقل على إثرها إلى المستشفى الحكومي.
وفي موقف داعم للهجوم، بارك الناطق العسكري باسم كتائب عز الدين القسام، أبو عبيدة، العملية، داعيا الفلسطينيين إلى التصعيد في وجه الاحتلال، ومواصلة التحرك دفاعا عن المسجد الأقصى والأسرى، وفي مواجهة العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر في الضفة الغربية المحتلة، مع مخاوف من اتساع العمليات العسكرية الإسرائيلية وما قد يترتب عليها من تهجير للسكان وتدهور الأوضاع الإنسانية.









