ماليزيا تؤكد تمسكها بعدم الاعتراف بإسرائيل وتدافع عن موقفها أمام واشنطن

أكد وزير الخارجية الماليزي محمد حسن أن بلاده متمسكة بسياسة عدم الاعتراف بإسرائيل، مشدداً على أن هذا الموقف يمثل نهجاً ثابتاً تتبعه ماليزيا منذ عقود، وليس قراراً جديداً أو مرتبطاً بتطورات المرحلة الحالية.
كوالالمبور توضح موقفها للولايات المتحدة
وأوضح الوزير، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الماليزية “برناما”، أن السفير الماليزي لدى الولايات المتحدة، محمد شهر الإكرام يعقوب، أبلغ وزارة الخارجية الأمريكية، خلال استدعائه لتقديم إيضاحات، بأن سياسة ماليزيا تجاه إسرائيل تستند إلى مبادئ راسخة تنتهجها الدولة منذ سنوات طويلة.
وأضاف أن قوانين وسياسات الهجرة الماليزية لا تعترف بدولة إسرائيل أو بما وصفه بـ”الكيان الصهيوني”، مؤكداً أن هذا الموقف يشكل جزءاً من السياسة الخارجية الثابتة للبلاد.
سياسة راسخة تجاه إسرائيل
وتُعد ماليزيا من أبرز الدول الإسلامية التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، كما تمنع دخول المواطنين الإسرائيليين إلى أراضيها، في إطار موقفها الرسمي الداعم للقضية الفلسطينية.
وكان رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم قد جدد، في 15 يوليو الجاري، التأكيد على استمرار هذه السياسة، معلناً أن الأجهزة الأمنية تحقق في تقارير تحدثت عن وجود إسرائيليين داخل البلاد، ومشدداً على أن أي مواطن إسرائيلي يتم ضبطه سيتم ترحيله فوراً وفق الإجراءات المعمول بها.
احتجاجات أمام السفارة الأمريكية ومايكروسوفت
بالتزامن مع هذه التطورات، نظم عشرات من نشطاء المنظمات الإسلامية الماليزية وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية في العاصمة كوالالمبور، رفضاً لما وصفوه بالضغوط الأمريكية والتهديد بفرض عقوبات على ماليزيا بسبب مواقفها من إسرائيل.
كما توجه المحتجون إلى مقر شركة مايكروسوفت في كوالالمبور، حيث سلموا إدارة الشركة مذكرة احتجاج تندد بقرار فصل موظفين من أصول فلسطينية شاركوا في وقفة تضامنية مع غزة داخل مقر الشركة في الولايات المتحدة.
وطالب المشاركون مايكروسوفت بمراجعة سياساتها، ووقف ما وصفوه بالممارسات التمييزية، مؤكدين أن حرية التعبير والتضامن مع ضحايا الحروب يجب أن تكون حقوقاً مكفولة لجميع الموظفين.
منظمات إسلامية: القضية تتعلق بحقوق الإنسان
وأكد رئيس مجلس شورى المنظمات الإسلامية الماليزية “مابيم”، محمد عزمي عبد الحميد، أن الاحتجاجات تحمل رسالة واضحة برفض فصل الموظفين بسبب تضامنهم مع الفلسطينيين، معتبراً أن القضية تتجاوز الصراع السياسي لتصبح قضية حقوق إنسان وحرية تعبير.
وأضاف أن المنظمات الماليزية ستواصل الضغط على الجهات التي ترى أنها تدعم الحرب على غزة، داعياً إلى احترام الحقوق الأساسية وعدم معاقبة العاملين بسبب مواقفهم الإنسانية.
ضغوط من الكونغرس الأمريكي
وتأتي هذه التطورات بعد أن طالب ثمانية أعضاء في الكونغرس الأمريكي، خلال الأيام الماضية، الإدارة الأمريكية بمراجعة علاقاتها مع ماليزيا، بما في ذلك تعليق برامج التدريب العسكري، ومنح الحكومة الماليزية مهلة لتعديل مواقفها تجاه إسرائيل.
كما انتقد النواب الأمريكيون تصريحات رئيس الوزراء الماليزي بشأن ترحيل الإسرائيليين، معتبرين أنها تمثل موقفاً تمييزياً، في حين تؤكد كوالالمبور أن سياساتها تنسجم مع ثوابتها الدبلوماسية والقانونية المعتمدة منذ سنوات طويلة.









