لبنان يتسلّم 4 محتجزين من إسرائيل عبر الصليب الأحمر وعون يشكر واشنطن

تسلّم لبنان، اليوم الجمعة، أربعة لبنانيين كانوا محتجزين لدى إسرائيل، في عملية نقل جرت بوساطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي أكدت أن مشاركتها اقتصرت على الجانب الإنساني باعتبارها وسيطًا محايدًا بين الطرفين.
وأوضحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها سهّلت، بناءً على طلب الأطراف المعنية، نقل خمسة لبنانيين من إسرائيل إلى لبنان، حيث تم نقل أربعة منهم اليوم، بينما وصل الخامس إلى لبنان أمس.
وشددت اللجنة على أن دورها في العملية كان «إنسانيًا بحتًا»، وأن تدخلها جاء بصفتها وسيطًا محايدًا لتسهيل عملية نقل المحتجزين بين إسرائيل ولبنان.
نقل المحتجزين إلى الجيش اللبناني
وأفاد مراسل الجزيرة بأن السلطات اللبنانية تسلّمت المحتجزين الأربعة من ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في حين ذكرت مصادر صحفية أن قافلة تابعة للصليب الأحمر تسلّمتهم في منطقة رأس الناقورة الحدودية، قبل أن تنقلهم إلى منطقة المنصوري جنوبي مدينة صور.
وبعد وصولهم إلى المنصوري، جرى تسليم اللبنانيين إلى الجيش اللبناني، في إطار الإجراءات المتبعة لإعادتهم إلى الأراضي اللبنانية.
وتأتي عملية الإفراج عن المحتجزين في ظل اتصالات مستمرة بين لبنان وإسرائيل، وبالتوازي مع جهود تهدف إلى تنفيذ ترتيبات مرتبطة بالملفات العالقة بين الجانبين.
عون يشكر الولايات المتحدة والصليب الأحمر
من جهته، وجّه الرئيس اللبناني جوزيف عون الشكر إلى الولايات المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر على الجهود التي أسهمت في الإفراج عن الدفعة الأولى من المحتجزين اللبنانيين.
وأكد عون أن لبنان ماضٍ في استكمال الخطوات المرتبطة بإطار العمل الثلاثي، بهدف الوصول إلى استعادة السيادة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها.
وشدد الرئيس اللبناني على مواصلة العمل من أجل تحقيق الأهداف الوطنية، مؤكدًا تمسك بلاده بمبدأ حصر السلاح في يد القوى الشرعية، وتعزيز سلطة الدولة وبسط سيادتها على أراضيها.
إسرائيل تعلن الإفراج عن 5 لبنانيين
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في وقت سابق أن إسرائيل ستفرج عن خمسة لبنانيين احتجزتهم خلال الأشهر الماضية.
وقال المكتب إن الخطوة تأتي بالتزامن مع اتصالات ومباحثات جارية مع الجانب اللبناني، تتعلق كذلك بملف استعادة رفات عدد من الشخصيات اليهودية التي فُقدت أو قُتلت خلال سنوات الحرب الأهلية اللبنانية، ولا سيما خلال ثمانينيات القرن الماضي.
ويأتي الإفراج عن المحتجزين في سياق مسار من الاتصالات بين لبنان وإسرائيل، تشارك فيه أطراف دولية، وسط مساعٍ لمعالجة عدد من الملفات العالقة بين الجانبين.









