الأخبار العالمية

تعليق دوام مدارس القدس الشرقية بسبب منع معلمين من الضفة الغربية

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

أدى قرار السلطات الإسرائيلية عدم تجديد تصاريح دخول عشرات المعلمين وأفراد الطواقم الإدارية من الضفة الغربية إلى القدس الشرقية، إلى تعطيل انطلاق العام الدراسي الجديد في عدد من المدارس الفلسطينية الخاصة بالمدينة.

وقالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إن الإجراءات الإسرائيلية جعلت افتتاح السنة الدراسية في القدس الشرقية “مستحيلا كالمعتاد”، بعدما تعذر على عدد من العاملين في قطاع التعليم الوصول إلى مدارسهم بسبب عدم تجديد تصاريحهم.

وأعلنت إدارات المدارس الفلسطينية الخاصة في القدس الشرقية تعليق الدوام اعتبارا من اليوم الثلاثاء وحتى إشعار آخر، احتجاجا على منع المعلمين والطواقم الإدارية المقيمين في الضفة الغربية من دخول المدينة.

المدارس تعلق الدراسة احتجاجا

أوضح بيان صادر عن أصحاب المدارس الخاصة في القدس الشرقية أن قرار تعليق الدوام جاء بعد عدم تجديد سلطات الاحتلال تصاريح الدخول لعدد كبير من المعلمين وأفراد الطواقم التعليمية والإدارية، وذلك دون إخطار مسبق.

ولم يحدد البيان العدد الدقيق للعاملين الذين حُرموا من التصاريح، لكنه أكد أن غيابهم أدى إلى انخفاض جاهزية المؤسسات التعليمية لاستقبال الطلبة مع بداية العام الدراسي.

وأشار البيان أيضا إلى وجود نواقص في بعض الجوانب المرتبطة بالصحة والنظافة والأمن والسلامة، معتبرا أن هذه الظروف تمثل عائقا إضافيا أمام بدء عام دراسي آمن ومستقر.

وأكدت المدارس أن قرار تعليق الدراسة مؤقت، وأن الدوام سيُستأنف فور إعادة إصدار وتجديد جميع التصاريح اللازمة للمعلمين والعاملين، دون استثناء.

قيود تطال المعلمين من الضفة

وتأتي هذه الأزمة في ظل قيود مفروضة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 على إصدار تصاريح دخول العاملين الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى القدس، ومن بينهم المعلمون الذين يعملون في مدارس المدينة.

وتعتمد بعض المؤسسات التعليمية في القدس الشرقية على معلمين مقيمين في الضفة الغربية، ما يجعل استمرار القيود على تصاريحهم مؤثرا بصورة مباشرة في قدرتها على توفير الكادر التعليمي اللازم وبدء الدراسة في موعدها.

وتقول صحيفة “هآرتس” إن منع هؤلاء العاملين من الوصول إلى مدارسهم أدى عمليا إلى تعطيل انطلاق العام الدراسي بصورة طبيعية، في وقت كان من المقرر أن تبدأ فيه الدراسة في إسرائيل والقدس المحتلة اليوم الثلاثاء.

قانون إسرائيلي يزيد أزمة الكوادر التعليمية

وتواجه مدارس القدس الشرقية أيضا تداعيات قانون أقره الكنيست الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني الماضي، ويحظر توظيف معلمين حصلوا على شهاداتهم الأكاديمية من مؤسسات تابعة للسلطة الفلسطينية ضمن نظام التعليم الإسرائيلي.

ووفقا لتقرير سابق لـ”هآرتس”، فإن تطبيق القانون ينعكس بصورة مباشرة على قطاع التعليم في القدس الشرقية، التي تواجه أصلا صعوبات في توفير العدد الكافي من المعلمين.

ويرى مراقبون أن الجمع بين القيود المفروضة على دخول المعلمين من الضفة الغربية والقواعد الجديدة المتعلقة بالمؤهلات الأكاديمية قد يزيد من حدة النقص في الكوادر التعليمية، ويضع المدارس أمام تحديات إضافية مع بداية كل عام دراسي.

أزمة تهدد انتظام العملية التعليمية

وتكشف أزمة التصاريح عن مدى ارتباط انتظام الدراسة في القدس الشرقية بالقيود المفروضة على حركة المعلمين الفلسطينيين بين الضفة الغربية والمدينة.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه المدارس تعليق الدوام مؤقتا، يبقى استئناف الدراسة مرتبطا بإعادة إصدار تصاريح الدخول للعاملين الذين تعتمد عليهم المؤسسات التعليمية، في حين قد يؤدي استمرار القيود إلى مزيد من الاضطرابات في العملية التعليمية داخل مدارس القدس الشرقية.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى