تحقيقات

في ظل التقشف… انتقادات لتزايد نفقات بعثات الرئاسة الخارجية


تتصاعد في الآونة الأخيرة انتقادات بشأن ما يُوصف بعدم انسجام سياسات ترشيد النفقات مع ممارسات بعض دوائر القرار، خصوصًا على مستوى رئاسة الجمهورية، في وقت تتجه فيه الدولة إلى تشديد إجراءات التقشف ورفع أسعار المحروقات بهدف تقليص الاستهلاك.
وفي هذا السياق، أثار تزامن مهمتين خارجيتين رفيعتي المستوى تساؤلات حول جدوى بعض التحركات الرسمية، حيث توجه رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني إلى فرنسا في زيارة دولة لتعزيز التعاون الثنائي، بينما كُلّف الوزير الأمين العام للرئاسة مولاي محمد لغظف بتمثيل الرئيس في حفل تنصيب رئيس الكونغو دينيس ساسو نغيسو.
ورغم أهمية التحركات الدبلوماسية في دعم العلاقات الدولية، يرى متابعون أن بعض هذه المهام كان بالإمكان تدبيرها ببدائل أقل كلفة، مثل تكليف البعثات الدبلوماسية القائمة، خاصة في ظل الظرف الاقتصادي الراهن.
كما تتزايد الدعوات إلى ضبط نفقات السفر الخارجي، في وقت تشهد فيه تكاليف النقل الجوي ارتفاعًا ملحوظًا، نتيجة اضطرابات في سلاسل إمدادات الطاقة، بما في ذلك تأثيرات تعطل ممر مضيق هرمز الحيوي.
ويؤكد مراقبون أن المرحلة الحالية تقتضي قدرًا أكبر من الانضباط المالي داخل مؤسسات الدولة، بما يعزز مصداقية إجراءات التقشف، ويكرّس مبدأ القدوة في إدارة المال العام، خصوصًا من أعلى هرم السلطة.

منقول عن تقدم بتصرف

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى