فضاء الرأي

آيزنكوت ونتنياهو.. ثلاثة سيناريوهات لمستقبل الحكومة الإسرائيلية بعد الانتخابات

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


تناول الكاتب والمحلل السياسي الأردني عريب الرنتاوي، في مقال نشرته شبكة الجزيرة، تداعيات الانتخابات الإسرائيلية والسيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة المقبلة، في ظل تقارب موازين القوى بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت.
وأوضح الرنتاوي أن النتائج الأولية لاستطلاعات مراكز الاقتراع أظهرت تقدم حزب الليكود بقيادة نتنياهو، بحصوله على ما بين 24 و25 مقعدا، مقابل نحو 50 مقعدا لمجموع الأحزاب المتحالفة معه، في حين حصل المعسكر المنافس بقيادة آيزنكوت على ما بين 52 و53 مقعدا، بما يعكس صعوبة تشكيل حكومة مستقرة دون دعم أطراف أخرى.
وأشار الكاتب إلى أن الأحزاب العربية باتت تمتلك دورا محوريا في تحديد شكل الحكومة المقبلة، في ظل حصولها، وفق التقديرات الأولية الواردة في المقال، على 18 مقعدا، مع تسجيل نسبة مشاركة بلغت نحو 80% في الوسط العربي الفلسطيني.
واعتبر أن ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات يعكس تصاعد الاستقطاب داخل المجتمع الإسرائيلي، وتزايد المخاوف المرتبطة بمستقبل الدولة وهويتها السياسية، فضلا عن تأثير الحرب وتداعيات هجوم السابع من أكتوبر 2023 في خيارات الناخبين.
ثلاثة سيناريوهات لتشكيل الحكومة
ورصد الرنتاوي ثلاثة سيناريوهات محتملة للمرحلة المقبلة، أولها تكليف آيزنكوت بتشكيل حكومة جديدة بدعم من الأحزاب العربية، سواء من خلال المشاركة في الحكومة أو تقديم شبكة أمان برلمانية من خارجها، وهو ما يتطلب تجاوز الخلافات داخل معسكر المعارضة بشأن طبيعة هذا الدعم.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة تناوب بين نتنياهو وآيزنكوت، بدفع من أطراف داخلية وخارجية، غير أن هذا الخيار يصطدم بانعدام الثقة بين الجانبين والخلاف حول رئاسة الحكومة وآلية تداول السلطة.
ويتمثل السيناريو الثالث في الذهاب إلى انتخابات مبكرة جديدة، مع استمرار نتنياهو على رأس حكومة انتقالية إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية، وهو ما قد يطيل أمد الأزمة الحكومية ويؤجل حسم التوازنات داخل الكنيست.
اختلافات محتملة في السياسات الإسرائيلية
وتوقع الكاتب أن يؤدي وصول آيزنكوت إلى رئاسة الحكومة، في حال تحقق ذلك، إلى تغييرات متفاوتة في عدد من الملفات الداخلية والخارجية، من بينها الإصلاح القضائي، والتحقيق في إخفاقات السابع من أكتوبر، وقضايا تجنيد اليهود الحريديم والميزانيات المخصصة للأحزاب الدينية.
وفي الملف الفلسطيني، أشار إلى أن توجهات آيزنكوت تقوم على مبدأ الفصل عن الفلسطينيين، مع احتمال إدخال تسهيلات محدودة في العلاقة مع السلطة الفلسطينية، دون الالتزام بمسار واضح يفضي إلى حل الدولتين، مع استمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية على الضفة الغربية والإبقاء على المستوطنات الكبرى.
وفي قطاع غزة، رجح المقال أن تتاح فرص أكبر لتنفيذ المبادرات المتعلقة بالترتيبات الإنسانية، دون أن يعني ذلك الوصول إلى تسوية نهائية للقضية الفلسطينية.
أما بشأن إيران، فتوقع الرنتاوي أن تكون سياسة آيزنكوت أكثر انسجاما مع الاستراتيجية الأميركية، مع التركيز على الحد من القدرات النووية الإيرانية، بدلا من تبني هدف إسقاط النظام الإيراني الذي ينسبه الكاتب إلى نتنياهو.
وفي لبنان وسوريا، أشار إلى احتمال إعطاء الأولوية للترتيبات الأمنية والتفاهمات مع الأطراف المعنية، بالتوازي مع محاولة استئناف مسار التطبيع مع دول عربية إضافية.
كما توقع أن يسعى آيزنكوت، في حال توليه رئاسة الحكومة، إلى تحسين صورة إسرائيل دوليا، وإعادة بناء علاقاتها مع الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة، في ظل الانتقادات التي تعرضت لها سياساتها العسكرية خلال السنوات الأخيرة.
واختتم الرنتاوي مقاله بالتأكيد على أن هذه السيناريوهات تستند إلى النتائج الأولية لاستطلاعات مراكز الاقتراع، مع بقاء هامش للخطأ والتغيير إلى حين إعلان النتائج الرسمية النهائية.


المصدر/الجزيرة بتصرف

ملاحظة: جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى