تمكين الشباب وحماية سوق العمل: نحو مأمورية ثالثة لاستكمال مسيرة التنمية

بقلم: جالو أمادو كورل
المنسق الوطني لمنسقية أصدقاء الرئيس غزواني
يحتل تشغيل الشباب وتمكين الكفاءات الوطنية مكانة مهمة في السياسات التنموية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء اقتصاد وطني قوي ومستدام. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية التكوين المهني، وتشجيع ريادة الأعمال، وتنظيم سوق العمل بما يضمن تكافؤ الفرص ويحمي حقوق العمال الموريتانيين.
أولاً: التكوين المهني رافعة لتشغيل الشباب
إن معالجة البطالة تتطلب ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وتطوير التكوين التقني والمهني في مجالات الزراعة والبناء والصيد البحري والتقنيات الرقمية، مع دعم المشاريع الصغيرة وتوفير فرص التمويل والمواكبة للشباب، بما يعزز الاعتماد على الذات والانتقال من البحث عن الوظيفة إلى خلق فرص العمل.
ثانياً: تنظيم سوق العمل وحماية اليد العاملة الوطنية
يشكل تنظيم العمالة الوافدة وتطبيق قوانين الإقامة والعمل ضرورة لضمان المنافسة العادلة وحماية حقوق الجميع. كما أن تشجيع تشغيل الكفاءات الوطنية ومحاربة الممارسات المخالفة للقانون من شأنهما توسيع فرص الشباب الموريتاني في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
ثالثاً: العناية بالفئات الهشة وتعزيز العدالة الاجتماعية
تكتسب البرامج الاجتماعية والتنموية أهمية خاصة حين توجه إلى الفئات الهشة والأكثر احتياجاً، من خلال توسيع استفادتها من الخدمات الأساسية، وتحسين ظروفها المعيشية، وتعزيز اندماجها الاقتصادي. كما أن تمكين الشباب وإشراكهم في الحياة العامة والسياسية يمثلان مدخلاً لترسيخ المواطنة وتحمل المسؤولية الوطنية.
رابعاً: الحوار الوطني والمأمورية الثالثة
ترى المنسقية الوطنية لأصدقاء الرئيس غزواني، انطلاقاً من موقعها ضمن الأغلبية الداعمة لفخامته، أن المحافظة على المكاسب ومواصلة الإصلاحات تستدعيان نقاشاً وطنياً جاداً حول مستقبل المشروع التنموي وسبل تعزيز الاستقرار.
وفي هذا الإطار، تدعو المنسقية إلى فتح نقاش مسؤول حول المأمورية الثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، باعتبارها خياراً سياسياً ترى أهمية بحثه في ضوء متطلبات استمرارية التنمية والاستقرار، وما تشهده منطقة الساحل والصحراء من تحديات أمنية واقتصادية متزايدة، مع الالتزام بالدستور والقوانين المنظمة لتداول السلطة.
وتؤكد المنسقية أهمية الاستفادة من تجربة الرئيس غزواني في إدارة الشأن العام، وتعزيز حضور موريتانيا الإقليمي والدولي، ومواصلة دورها في دعم الأمن والاستقرار والتعاون في منطقة الساحل والصحراء.
خاتمة
إن بناء مستقبل موريتانيا مسؤولية مشتركة تتطلب الاستثمار في الشباب، وحماية الفئات الهشة، وتنظيم سوق العمل، وتوسيع فرص الإنتاج. وترى المنسقية الوطنية لأصدقاء الرئيس غزواني أن الحوار الوطني يمثل فرصة لتقييم السياسات القائمة واستشراف المستقبل، بما يعزز الاستقرار ويحفظ المصالح العليا للبلاد، في إطار احترام الدستور وسيادة القانون.









