الوزير الأول : إنجازات الحكومة تظل ناقصة ما دام مواطن موريتاني يبحث عن العلاج أو التعليم أو الماء والكهرباء

أكد الوزير الأول المختار ولد اجاي أن ما حققته الحكومة خلال الفترة الماضية من إنجازات، على أهميته، لا يزال دون مستوى الطموحات الوطنية وتطلعات المواطنين، مشددا على أن معيار نجاح العمل الحكومي لا ينبغي أن يقتصر على ما تحقق من نتائج، بل يمتد إلى مدى انعكاسها المباشر على حياة المواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية.
وقال ولد اجاي، في خطاب أمام البرلمان، إن الحصيلة الحكومية تظل عملا بشريا قابلا للنقص والقصور والخطأ، مضيفا أن ما أُنجز حتى الآن لا يرقى بعد إلى مستوى طموح الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، ولا إلى تطلعات الشعب الموريتاني في بناء دولة تضمن مقومات العيش الكريم لجميع مواطنيها.
وأوضح أن أي تقييم إيجابي للأداء الحكومي يظل منقوصا ما دامت هناك أسر تكابد صعوبات الحياة اليومية، وتعجز عن التوفيق بين مداخيلها المحدودة، إن توفرت، ومتطلبات المعيشة الأساسية، خصوصا في الأحياء الطرفية للمدن والقرى النائية.
وفي المجال الصحي، اعتبر الوزير الأول أن استمرار معاناة مواطنين من المرض دون القدرة على الحصول على العلاج المناسب، سواء بسبب غياب الخدمات الصحية أو ارتفاع تكاليفها، يمثل نقصا جوهريا في الحصيلة الحكومية.
أما في قطاع التعليم، فأكد أن اكتمال النتائج مرهون بتمكين جميع الأطفال من الالتحاق بالمدارس في ظروف ملائمة ومتساوية، وتحقيق الأهداف المرسومة للمدرسة الجمهورية، مشيرا إلى أن بقاء أطفال في سن الدراسة خارج الفصول، بسبب العمل أو الإهمال أو غياب مستلزمات التمدرس من نقل وسكن وكتب وأدوات مدرسية، يظل تحديا لا يمكن تجاهله.
وفي ما يتعلق بالمياه، شدد ولد اجاي على أن الحكومة لن تعتبر حصيلتها مكتملة قبل ضمان حصول المواطنين في المدن والأرياف على مياه الشرب بصورة منتظمة، دون اضطرار النساء والأطفال إلى قطع مسافات طويلة لجلبها، أو تحمل تكاليف مرتفعة للحصول على كميات محدودة منها.
وتطرق الوزير الأول إلى وضعية الكهرباء، مشيرا إلى أن الجهود المبذولة لتحسين استمرارية الخدمة لم تمنع تداعيات حادث احتراق المحطتين، الذي انعكس سلبا على التحسن الذي تحقق قبل وقوعه.
وأكد أن الحكومة ستعمل على معالجة آثار الحادث، بالتزامن مع إصلاح الاختلالات الهيكلية داخل الشركة الموريتانية للكهرباء، بما يضمن تحسين موثوقية الخدمة واستدامتها، مع الأخذ بتوصيات لجنة التحقيق المستقلة بشأن الحادث.
وفي الشأن الاقتصادي والتشغيل، رأى ولد اجاي أن أي حصيلة حكومية تظل غير مكتملة ما لم تفض إلى خلق ديناميكية اقتصادية قادرة على توفير فرص عمل للشباب، وتمكينهم من بناء مستقبلهم وتلبية احتياجاتهم والمساهمة في إعالة أسرهم، في ظل التحديات التي يواجهها الباحثون عن العمل.
كما ربط اكتمال الأداء الحكومي بترسيخ المساواة وصيانة كرامة المواطنين، مؤكدا أن العمل الحكومي سيظل ناقصا ما دام أي مواطن يشعر بالانتقاص من كرامته أو يتعرض للتمييز بسبب اللون أو الأصل أو الوضع الاقتصادي والاجتماعي.
وفي سياق متصل، أشار الوزير الأول إلى أن الحكومة مطالبة بمواصلة الجهود الرامية إلى الحد من تداعيات الأزمة العالمية على الأوضاع المعيشية، خصوصا ما يتعلق بارتفاع الأسعار وتراجع المداخيل وانخفاض فرص العمل، وهي انعكاسات قال إنها تثقل كاهل المواطنين، ولا سيما أصحاب الدخل المحدود.
وتعكس تصريحات ولد اجاي، في مجملها، إقرارا رسميا باستمرار فجوات في قطاعات الخدمات الأساسية، رغم ما تحدث عنه من جهود وإنجازات حكومية، مع تأكيد أن المعيار النهائي لنجاح السياسات العامة يظل مرتبطا بقدرتها على الوصول إلى المواطن وتحسين حياته اليومية.
صححي العنوان لغويا
اختصري المقدمة الخبرية
خففي التكرار بين الفقرات









