فضاء الرأي

وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري يثبت أنه رجل كوركول بلامنازع

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


يواصل وزير العقارات وأملاك الدولة، أنيانغ مامودو، ترسيخ حضوره في المشهدين الجهوي والوطني، مؤكدًا، من خلال علاقاته المتينة بساكنة ولاية كوركول، أنه أحد أبرز الشخصيات التي نجحت في بناء صلة مباشرة ومتوازنة مع مختلف مكونات المجتمع المحلي.
ويستند هذا الحضور، إلى جانب موقعه الحكومي، إلى رصيد سياسي واجتماعي واسع، تدعمه شبكة علاقات وقواعد شعبية وازنة داخل الولاية، ولا سيما في مقاطعة مقامه، حيث يحظى الوزير بتقدير لافت من قطاعات واسعة من السكان، الذين يثمنون ما يعتبرونه من إنجازات ومبادرات ارتبطت بحضوره السياسي والاجتماعي.
ويُنظر إلى أنيانغ مامودو، في أوساط داعميه، بوصفه شخصية تتميز بالمرونة وحسن التعامل والتواضع والانفتاح، فضلًا عن حرصه على التواصل مع المواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم، بعيدًا عن الاعتبارات الضيقة أو التمييز بين الفئات.
ويبرز هذا النهج بصورة خاصة من خلال حضوره المتكرر في مختلف المناسبات الاجتماعية بمقاطعة مقامه، حيث يحرص على أن يكون قريبًا من سكانها، رجالًا ونساءً، شيوخًا وشبابًا، مشاركًا إياهم أفراحهم، ومطلعًا على مشكلاتهم وتطلعاتهم، بما يعكس، في نظر مؤيديه، رغبة واضحة في إبقاء الصلة بالمجتمع قائمة على التواصل المباشر والثقة المتبادلة.
كما أن انفتاح الوزير على مختلف الفئات، وحرصه على إبقاء أبواب مكتبه مفتوحة أمام المواطنين، يمثلان عنصرين أساسيين في صورته السياسية والاجتماعية. ويضاف إلى ذلك ما يتمتع به من تجربة إدارية وسياسية، جعلته أكثر قدرة على التعامل مع الملفات العامة، والحضور في المشهد الوطني إلى جانب حضوره الجهوي.
ومن هذا المنظور، فإن صعود أنيانغ مامودو داخل المشهد العام لا يمكن اختزاله في موقعه الوزاري فحسب، بل يرتبط كذلك بما راكمه من حضور اجتماعي وسياسي، وما أسسه من علاقات مع مختلف مكونات المجتمع في ولاية كوركول، الأمر الذي عزز مكانته داخل الولاية وأكسبه حضورًا يتجاوز حدود الوظيفة الرسمية.
وتكتسب هذه التجربة أهمية إضافية في ضوء الدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى أعضاء الحكومة والمسؤولين العموميين بضرورة قضاء فترات راحتهم داخل البلاد وبين أهلهم وذويهم، بدل توجيهها بالضرورة إلى وجهات خارجية.
ولا تقتصر أهمية هذا التوجه على البعد الاجتماعي، وإنما تحمل كذلك أبعادًا اقتصادية وتنموية؛ إذ إن تشجيع المسؤولين والمواطنين على اكتشاف الوجهات المحلية من شأنه أن يسهم في تنشيط السياحة الداخلية، وتحريك الدورة الاقتصادية في مختلف الولايات، وتعزيز الطلب على الخدمات والنقل والإيواء والأنشطة المرتبطة بالمجال السياحي.
وموريتانيا، بما تمتلكه من تنوع طبيعي وثقافي وتراثي، تتوفر على مقومات سياحية متعددة لا تزال بحاجة إلى مزيد من التعريف والاستثمار والترويج، وهو ما يجعل تشجيع السياحة الداخلية جزءًا من رؤية أوسع لتنمية الاقتصاد المحلي وربط المواطن بموارد بلده ومجالاته المختلفة.
وفي هذا السياق، يمكن النظر إلى حضور المسؤولين بين سكان ولاياتهم ومقاطعاتهم باعتباره ممارسة تتجاوز الطابع البروتوكولي، لتتحول إلى وسيلة لتعزيز التواصل بين الإدارة والمجتمع، والاطلاع المباشر على التحديات المحلية، وإبراز الإمكانات التنموية المتاحة في كل منطقة.
ومن هنا تبرز تجربة أنيانغ مامودو في كوركول بوصفها نموذجًا لحضور المسؤول العمومي في محيطه الاجتماعي والجهوي، من خلال الجمع بين المسؤولية الحكومية والتواصل الميداني والانفتاح على المواطنين.
فكلما اتسعت دائرة التواصل بين المسؤولين والسكان، تعززت فرص فهم الاحتياجات المحلية وتوجيه السياسات العامة بصورة أكثر التصاقًا بالواقع، كما يصبح الحضور الرسمي مناسبة للتعريف بالمقدرات الاقتصادية والسياحية والثقافية للولايات، بما يخدم في المحصلة مسار التنمية على المستويين الجهوي والوطني.
وبذلك، فإن الحضور المتواصل لوزير العقارات وأملاك الدولة في كوركول، وما يحظى به من دعم اجتماعي وسياسي في مقاطعة مقامه، يقدمان صورة عن شخصية اختارت أن تجعل من القرب من المواطنين والانفتاح عليهم جزءًا أساسيًا من حضورها العام، في انسجام مع توجه أوسع نحو تعزيز الصلة بين المسؤول والمجتمع، ودعم التنمية المحلية، وترسيخ الثقة في المؤسسات.
وإذا ما تكرست هذه الثقافة لدى مختلف المسؤولين والفاعلين العموميين، فإن أثرها لن يتوقف عند حدود التواصل الاجتماعي، بل يمكن أن يمتد إلى تنشيط الاقتصاد المحلي، وتشجيع السياحة الداخلية، وتعزيز التنمية المتوازنة بين مختلف مناطق البلاد، بما يفتح أمام موريتانيا آفاقًا أوسع نحو الازدهار والتطور.

ملاحظة: جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى