صحة

ماريا.. رضيعة أردنية تواجه ضمور العضلات الشوكي ومعركة إنقاذ تتطلب 2.5 مليون دولار

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

تخوض الطفلة الأردنية ماريا، التي لم تتجاوز 10 أشهر من عمرها، معركة صحية شديدة الصعوبة بعدما شُخّصت بضمور العضلات الشوكي من النوع الأول (SMA Type 1)، وهو أحد أشد أشكال المرض خطورة، وسط مناشدة عاجلة لتوفير علاج جيني تبلغ كلفته نحو 2.5 مليون دولار.

وتعيش أسرة ماريا على أمل تأمين العلاج في أقرب وقت ممكن، في ظل طبيعة المرض الذي يؤثر تدريجيا في الخلايا العصبية المسؤولة عن التحكم في العضلات، ما ينعكس على قدرة الطفلة على الحركة والجلوس والبلع والتنفس.

وقالت إيناس اللفتاوي، والدة ماريا، في حديث للجزيرة، إن ابنتها الوحيدة تحتاج إلى رعاية مستمرة، موضحة أن المرض حرمها من ممارسة أبسط الأنشطة التي يقوم بها الأطفال في عمرها، فهي لا تستطيع اللعب أو الحبو أو الجلوس بمفردها من دون مساعدة.

تفاصيل يومية تتحول إلى معاناة

لا تقتصر معاناة ماريا على عدم قدرتها على الحركة، إذ أصبحت تفاصيل حياتها اليومية تحتاج إلى عناية دقيقة لتجنب المضاعفات الخطيرة.

فعند إرضاعها، تضطر والدتها إلى الإمساك بزجاجة الحليب طوال الوقت وبطريقة محددة، نظرا لخطر تعرض الطفلة للاختناق. كما لا يمكن تقديم الأطعمة الصلبة لها بصورة عشوائية، إذ يشترط الأطباء إجراء تقييم وتدريب متخصصين على البلع قبل إدخال هذا النوع من الغذاء.

وتزداد المهمة صعوبة مع نمو الطفلة وزيادة وزنها، في ظل الارتخاء الشديد الذي يصيب عضلات جسدها، ما يجعل حملها والعناية بها أكثر إرهاقا بالنسبة إلى والدتها.

الشتاء يضاعف مخاوف الأسرة

ومع انخفاض درجات الحرارة، تواجه الأسرة تحديات إضافية، خصوصا أن تراكم البلغم في صدر الطفلة أو تعرضها لالتهابات تنفسية يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

وتخشى الأسرة من أن يتطور أي التهاب رئوي إلى درجة تستدعي وضع ماريا على جهاز التنفس الاصطناعي، وهو ما يجعل فصل الشتاء فترة شديدة الحساسية بالنسبة إلى طفلة تعاني أصلا من ضعف في العضلات المسؤولة عن عملية التنفس.

العلاج الجيني.. أمل الأسرة الأخير

تلجأ الأسرة حاليا إلى جلسات العلاج الطبيعي للمساعدة في التعامل مع حالة ماريا، لكن والدتها تؤكد أن الأمل الأساسي الذي تتمسك به يتمثل في الحصول على العلاج الجيني المخصص لهذا المرض.

وتواجه الأسرة عقبة مالية ضخمة، إذ تبلغ تكلفة العلاج نحو 2.5 مليون دولار، فضلا عن عدم توفر هذا العلاج في الأردن، الأمر الذي جعل تأمينه تحديا يفوق إمكانات العائلة.

ومن هنا أطلقت إيناس مناشدة إنسانية إلى الجهات المعنية وكل من يستطيع المساعدة، مطالبة بتبني حالة ابنتها والمساهمة في توفير العلاج الذي قد يمنحها فرصة لمواجهة المرض.

وتقول الأم إن ماريا هي ابنتها الوحيدة، وإنها مستعدة لبذل كل ما تستطيع من أجل الوصول بها إلى العلاج، مؤكدة أنها لن تتوقف عن المحاولة ولن تفقد الأمل في إنقاذ طفلتها.

ما هو ضمور العضلات الشوكي؟

ضمور العضلات الشوكي مرض وراثي نادر يؤثر في الخلايا العصبية الحركية، ما يؤدي إلى ضعف تدريجي في العضلات وتراجع القدرة على الحركة والقيام بالوظائف الأساسية.

ويعد النوع الأول من أشد أشكال المرض، إذ تظهر أعراضه عادة خلال الأشهر الأولى من حياة الطفل، وتشمل ضعفا شديدا في عضلات الذراعين والساقين والجذع، إلى جانب صعوبات في الحركة والبلع والأكل والتنفس.

وفي الحالات الشديدة، لا يستطيع الطفل رفع رأسه أو الجلوس بمفرده، كما يمكن أن تؤدي مشاكل عضلات التنفس إلى مضاعفات تهدد الحياة في السنوات الأولى.

ورغم عدم وجود علاج يشفي المرض بصورة نهائية، تطورت الخيارات العلاجية خلال السنوات الأخيرة، وتشمل علاجات تستهدف آلية المرض وتساعد على إبطاء تطوره وتحسين الوظائف الحركية والتنفسية، وهو ما يجعل الوصول المبكر إلى العلاج عاملا بالغ الأهمية في الحالات المناسبة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى