سعر البنزين في إسرائيل يعود إلى مستوى قياسي مع تصاعد ضغوط أسواق الطاقة

يعود سعر البنزين في إسرائيل، اعتبارا من منتصف ليل الاثنين/الثلاثاء، إلى أعلى مستوى تاريخي مسجل، بعدما أقرت وزارة الطاقة والبنية التحتية زيادة جديدة ترفع سعر لتر البنزين إلى 8.25 شواكل، بما يعادل نحو 2.77 دولار.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية بأن سعر لتر بنزين 95 أوكتان للخدمة الذاتية سيرتفع بمقدار 16 أغورة، من 8.09 إلى 8.25 شواكل، ليعود بذلك إلى المستوى القياسي الذي سجله في سبتمبر/أيلول 2012.
77 أغورة زيادة خلال شهرين
وتأتي الزيادة الجديدة بعد ارتفاع حاد في أسعار الوقود خلال الفترة الماضية، إذ قفز سعر اللتر بمقدار 61 أغورة بين يوليو/تموز وأغسطس/آب وحدهما.
ومع الزيادة الأخيرة، يبلغ إجمالي ارتفاع سعر البنزين خلال شهرين نحو 77 أغورة، أي ما يقارب 26 سنتا، الأمر الذي يضيف أعباء جديدة على المستهلكين والقطاعات التي تعتمد بصورة مباشرة على الوقود.
ويعيد السعر الحالي أسعار البنزين إلى مستويات لم تُسجل منذ نحو 14 عاما، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات واسعة.
ارتفاع البنزين عالميا وراء الزيادة
وعزت مديرة إدارة الوقود والغاز في وزارة الطاقة الإسرائيلية، بات شيفع أبو حتصيرة، الزيادة الجديدة إلى ارتفاع أسعار البنزين في الأسواق العالمية بنحو 6%.
وأوضحت أن انخفاض سعر صرف الدولار بنحو 3% ساهم في الحد جزئيا من أثر ارتفاع الأسعار العالمية، لكنه لم يكن كافيا لمنع الزيادة المحلية.
وتعكس هذه التطورات مدى تأثر أسعار الوقود في السوق الإسرائيلية بالتغيرات التي تطرأ على أسعار المنتجات النفطية عالميا، خصوصا في ظل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة.
مساعٍ لخفض ضريبة الوقود
وفي محاولة للحد من انعكاس الارتفاع العالمي على الأسعار المحلية، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن وزارته تجري مباحثات مهنية لبحث إمكانية خفض ضريبة الوقود.
غير أن هيئة البث أشارت إلى أن هذه الخطوة قد تواجه عقبات قانونية، خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات، ما يثير شكوكا حول إمكانية تنفيذ خفض ضريبي في الوقت المناسب للحد من الزيادة الجديدة.
ويشكل الضرائب جزءا مهما من السعر النهائي للوقود، ولذلك فإن خفضها يمكن أن يخفف من تأثير ارتفاع الأسعار العالمية على المستهلكين، إذا أمكن إقراره وتنفيذه.
الحرب على إيران تضغط على أسواق الطاقة
ويأتي ارتفاع أسعار البنزين في إسرائيل في ظل تداعيات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير/شباط 2026، وما تبعها من اضطرابات في حركة إمدادات الطاقة العالمية.
وتفاقمت الضغوط بعد إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن تدفق الخام والمنتجات النفطية ورفع درجة التقلب في أسواق الطاقة.
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في 18 يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكن تنفيذها تعثر نتيجة خلافات مرتبطة بأمن المضيق وترتيبات حركة السفن.
تأثير مباشر على المستهلكين والاقتصاد
ويمثل وصول سعر البنزين إلى مستوى قياسي جديد ضغطا إضافيا على الأسر الإسرائيلية، كما يمكن أن تنعكس الزيادة على تكاليف النقل والخدمات والسلع التي تعتمد على الشحن والنقل البري.
ومع استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية، تبقى أسعار الوقود المحلية عرضة لمزيد من التقلبات، خصوصا إذا استمرت اضطرابات حركة الملاحة أو شهدت أسعار المنتجات النفطية العالمية ارتفاعات جديدة.









