ثقافة

دمشق تحتضن أول مهرجان دولي للشعر العربي بمشاركة 55 شاعراً من 16 دولة

استعادت العاصمة السورية دمشق حضورها الثقافي مع انطلاق الدورة الأولى من مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي في دار الأوبرا، بمشاركة 55 شاعراً وأديباً ومحاضراً يمثلون 16 دولة عربية، في تظاهرة أدبية تهدف إلى تعزيز الحوار الثقافي وإحياء المشهد الشعري العربي.

وشهد حفل الافتتاح الإعلان عن مجموعة من المبادرات الثقافية الجديدة التي تستهدف دعم الحركة الأدبية، وتوثيق الإرث الشعري السوري، وإطلاق جوائز أدبية تعزز مكانة الشعر في الحياة الثقافية.

إطلاق جوائز أدبية ومشروعات ثقافية

أعلن وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح عن الانتهاء من إعداد جائزة البردة الشامية المتخصصة في شعر المديح النبوي، والتي ستكون متاحة عبر الموقع الإلكتروني للوزارة.

كما كشف عن إطلاق جائزة السيف الدمشقي للشعر العربي، إلى جانب تأسيس لجنة الشعر النبطي بهدف الاهتمام بالشعر الشعبي والحفاظ على التراث البدوي والحضري.

وفي إطار جهود التوثيق الرقمي، أعلنت الوزارة إطلاق منصة “ديوان شعراء سوريا”، لتكون أرشيفاً إلكترونياً يوثق أعمال الشعراء السوريين ويتيحها للأجيال المقبلة، إضافة إلى التعاون مع وزارة الزراعة لإبراز القيمة التاريخية والثقافية للخيل العربية السورية الأصيلة.

افتتاح يجمع الشعر والفن

تضمن حفل الافتتاح عرضاً تعريفياً بعنوان “دمشق والشعر”، إلى جانب تقديم أغنية “القصيدة السورية”، وفقرات فنية للأطفال، إضافة إلى فقرة خاصة بعنوان “مثقفون راحلون” استحضرت أسماء عدد من رموز الثقافة السورية الذين تركوا بصمتهم في المشهد الأدبي.

رسالة ثقافية تتجاوز القصيدة

أكدت وزارة الثقافة أن المهرجان لا يقتصر على الاحتفاء بالشعر، بل يحمل رسالة ثقافية وأخلاقية تسعى إلى ترسيخ قيم الحوار والإبداع وسيادة القانون، وإبراز الدور الحضاري للأدب في بناء المجتمع وتعزيز الهوية الوطنية.

وأوضحت أن القصيدة تمثل وسيلة للتواصل الإنساني، وجسراً بين الثقافات العربية، بما يعكس مكانة دمشق التاريخية كمركز للإبداع والثقافة.

برنامج متنوع على مدى ستة أيام

تتواصل فعاليات المهرجان على مدار ستة أيام، من 2 إلى 7 أغسطس، في كل من دار الأوبرا ومسرح الدراما، ويتضمن البرنامج مجموعة واسعة من الأنشطة الثقافية والفنية.

وتشمل الفعاليات أمسيات شعرية يشارك فيها شعراء من سوريا والعراق والسعودية والكويت والأردن واليمن وليبيا، إلى جانب ندوات فكرية تناقش قضايا الإبداع واستثمار طاقات الشباب، وعروض بودكاست مباشرة تستضيف شخصيات أدبية بارزة.

كما يشهد المهرجان تنظيم معارض للفنون التشكيلية والكتاب، وحفلات توقيع للإصدارات الجديدة، إضافة إلى عروض غنائية تُختتم بحفل للفنان بشار زرقان.

ربط الثقافة بالموروث التاريخي

حرص منظمو المهرجان على ربط الفعاليات الأدبية بالمواقع التاريخية، من خلال تنظيم جولات للوفود المشاركة إلى عدد من أبرز المعالم السورية، تشمل دمشق القديمة وبصرى الشام وصيدنايا ومعلولا، بهدف تعريف الضيوف بالإرث الحضاري والثقافي الذي تتميز به سوريا، وتعزيز حضور الثقافة بوصفها جسراً يربط الماضي بالحاضر.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى