ثقافة

انطلاق الأسبوع الوطني للثقافة والفنون في لبراكنة وسط حضور رسمي وشعبي واسع

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


انطلقت مساء الأحد 30 أغسطس 2026 بمدينة ألاك، عاصمة ولاية لبراكنة، فعاليات الأسبوع الوطني للثقافة والفنون، المنظم من طرف وزارة الثقافة والفنون، وذلك بحضور السلطات الإدارية والمنتخبين ورؤساء المصالح الجهوية وجمع غفير من المواطنين، إلى جانب ممثلين عن مختلف المكونات الوطنية.
وجرت السهرة الافتتاحية بساحة الاستقلال القريبة من مقر بلدية ألاك، وترأسها والي لبراكنة، الطيب ولد محمد محمود، الذي ألقى كلمة الافتتاح باسم وزير الثقافة والفنون، بحضور حاكم مقاطعة ألاك، ورئيس جهة لبراكنة، وعمدة بلدية ألاك، والسلطات الأمنية والعسكرية، وعدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين.


كما حضر المناسبة عدد من رؤساء المصالح الجهوية، من بينهم المندوب الجهوي للتنمية الحيوانية الطالب ولد اجيد، والمندوب الجهوي للزراعة والسيادة الغذائية أممه ولد ببوط، ومندوب المياه، إضافة إلى شخصيات ووجهاء محليين، من بينهم المصطفى ولد عبد القادر الملقب «أبوه»، فضلاً عن حضور لافت للنساء والشباب وممثلي مختلف المجموعات الوطنية.
وافتتحت السهرة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، قبل أن تتواصل فقراتها بعروض فنية وثقافية وأدبية ومسرحية، امتزج فيها الغناء بالأدب والمسرح، في أجواء احتفالية عكست تنوع المشهد الثقافي المحلي.


وفي اليوم الموالي للسهرة الافتتاحية، استؤنفت الأنشطة بقاعة الاجتماعات بولاية لبراكنة، من خلال تقديم عروض ومحاضرات تناولت عدداً من القضايا المرتبطة بالثقافة والوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي.
وأكد المندوب المساعد لوزارة الثقافة والفنون، في تقديمه، أن الأسبوع الوطني للثقافة والفنون يمثل مناسبة للتفاعل والتواصل، مشيراً إلى مشاركة الجمعيات الشبابية في مختلف فعالياته.
وشدد المتحدث على أن المواطنة تمثل «الانتماء المشترك»، داعياً الجميع إلى العمل، كل من موقعه، على تعزيز هذا الانتماء وتقويته، باعتباره أساساً لترسيخ الوحدة الوطنية.
كما تناول العرض طبيعة التنوع الثقافي في موريتانيا، باعتبارها بلداً متعدد الثقافات، يضم ثقافة البيظان والحراطين، إلى جانب ثقافات البولار والولوف والسوننكي، مؤكداً أن التحدي لا يتمثل في وجود الاختلاف والتنوع، وإنما في كيفية إدارة هذا الاختلاف وتحويله إلى عنصر قوة وتماسك داخل المجتمع.
وشهدت فعاليات اليوم الموالي تقديم عرض حول تعزيز الوحدة الوطنية ومحو الفوارق الاجتماعية، قدمه الأستاذ إبراهيم ولد اليماني، تناول خلاله الدور الذي يمكن أن تؤديه الثقافة والفنون في تعزيز الوحدة الوطنية والحد من الفوارق الاجتماعية.
وأوضح ولد اليماني أن المجتمع الموريتاني مجتمع متعدد الإثنيات والمكونات، وأن الثقافة والفنون تشكلان فضاءً جامعاً يمكن من خلاله تعزيز التواصل بين مختلف مكونات المجتمع وترسيخ قيم الانسجام والتعايش.
ويتضمن الأسبوع الوطني للثقافة والفنون، الذي تتواصل فعالياته إلى مساء الثلاثاء الأول من سبتمبر 2026، جملة من الأنشطة والمسابقات في مجالات الشعر والفنون والأدب ومجالات ثقافية أخرى، بمشاركة واسعة من الشباب والمهتمين بالشأن الثقافي.
ومن المنتظر أن تتولى لجان تحكيم الإشراف على مختلف المسابقات وتقييم المشاركات إلى غاية المرحلة النهائية، حيث سيتم توزيع الجوائز على الفائزين.
وتأتي هذه التظاهرة في إطار جهود وزارة الثقافة والفنون الرامية إلى تنشيط الساحة الثقافية الوطنية، وتشجيع المواهب الشابة، وإبراز التنوع الثقافي والفني الذي تزخر به البلاد، فضلاً عن توظيف الثقافة والفنون كرافعة لتعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي.
إبراهيم ولد اعل سالم
مراسل جريدة القلم بالبراكنة ، ومتعاون مع عدد من المواقع والمنصات الإعلامية المعربة والمفرنسة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى