ولدالغزواني يطلق خدمات 18 مركزاً صحياً بنواكشوط..

أطلق الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الخميس، الخدمات الصحية في 18 مركزاً صحياً جديداً بالعاصمة نواكشوط، في خطوة تعكس توجهاً نحو توسيع البنية التحتية الصحية وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين، وذلك ضمن المرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط.
كما وضع الرئيس حجر الأساس للمكونة الصحية من المرحلة الثانية للبرنامج، التي تستهدف تطوير قدرات المؤسسات الاستشفائية، وتعزيز التكفل بالحالات الحرجة، وتوسيع الخدمات الطبية التخصصية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مشروع واسع لتحديث المنشآت الصحية بالعاصمة، حيث شملت المرحلة الأولى بناء وإعادة تأهيل وتجهيز 28 منشأة صحية موزعة على ولايات نواكشوط الثلاث، منها 11 منشأة في نواكشوط الشمالية، و7 في نواكشوط الغربية، و10 في نواكشوط الجنوبية.
ومن المنتظر أن تدخل خمسة مراكز صحية إضافية حيز الخدمة خلال الأسابيع المقبلة، على أن تكتمل عملية تشغيل بقية المنشآت قبل مطلع عام 2027، بما يعزز انتشار الخدمات الصحية ويحد من معاناة المواطنين في الوصول إلى الرعاية الطبية.
وتقدم المراكز الجديدة حزمة متنوعة من الخدمات، تشمل الاستشارات الطبية والتدخلات الاستعجالية والولادة والتلقيح والفحوصات المخبرية والأشعة وطب الأسنان، فضلاً عن خدمات صحة الأم والطفل والصيدليات.
ولضمان التشغيل الفعلي لهذه المنشآت، خصصت السلطات نحو 700 عامل صحي، من بينهم 290 ممرضاً اجتماعياً، و194 قابلة، و82 ممرض دولة، و57 فنياً سامياً، و39 طبيباً عاماً، إضافة إلى أطباء أخصائيين وعمال دعم.
توسيع التخصصات الطبية وتعزيز قدرات المستشفيات
وعلى مستوى المرحلة الثانية، تتجه المكونة الصحية إلى إحداث نقلة في قدرات المستشفيات المرجعية بالعاصمة، من خلال إنشاء وتجهيز مصالح متخصصة للتعامل مع الحالات المستعجلة والحرجة في خمسة مستشفيات رئيسية، هي مركز الاستطباب الوطني، ومركز استطباب الصداقة، ومركز استطباب الشيخ زايد، ومركز استطباب الأم والطفل، والمركز الوطني لأمراض القلب.
كما تشمل الخطة إنشاء مصالح متخصصة للأمومة من المستوى الثالث، وتطوير خدمات علاج الحروق الخطيرة، وتعزيز التكفل بحالات الإدمان، فضلاً عن بناء ثلاثة مراكز جديدة لتصفية الكلى، بطاقة استيعابية إضافية تصل إلى 100 سرير، إلى جانب توسعة وتجهيز مصالح الإنعاش.
رؤية متكاملة لإصلاح الخدمات الصحية
وتعكس المكونات الصحية للبرنامج الاستعجالي توجهاً يجمع بين توسيع الرعاية الصحية الأولية داخل الأحياء السكنية، وتطوير البنية الاستشفائية والتخصصية، في مسعى لتقليص الفجوة في الولوج إلى الخدمات الطبية، وتحسين جودة التكفل بالمرضى، والتخفيف من الضغط المتزايد على المستشفيات الكبرى في نواكشوط.
ويظل الرهان الأساسي لهذه المشاريع مرتبطاً بمدى استدامة تشغيل المنشآت الجديدة، وتوفير التجهيزات والأدوية والكوادر المؤهلة، وضمان انعكاس هذه الاستثمارات بصورة ملموسة على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.









