اقتصاد

تراجع مبيعات التجزئة في منطقة اليورو خلال يونيو وسط ضعف إنفاق المستهلكين

سجلت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو تراجعا غير متوقع خلال يونيو/حزيران، في مؤشر جديد على استمرار ضعف إنفاق الأسر، وهو ما قد يحد من مساهمة الاستهلاك في دعم النمو الاقتصادي خلال الربع الثاني من العام.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» انخفاض مبيعات التجزئة بنسبة 0.3% على أساس شهري، بعد أن سجلت نموا بنسبة 0.4% في مايو/أيار، بينما كانت توقعات الاقتصاديين تشير إلى ارتفاع طفيف بنحو 0.1%.

النمو السنوي يتباطأ

وعلى أساس سنوي، تباطأ نمو مبيعات التجزئة إلى 0.7% خلال يونيو، مقارنة مع 1.9% في الشهر السابق، كما جاء الرقم أقل من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 1%.

وتعكس هذه الأرقام استمرار الحذر لدى المستهلكين في منطقة اليورو، في وقت لا يزال فيه الإنفاق الأسري يواجه ضغوطا تحد من قدرته على دفع النشاط الاقتصادي إلى مستويات أقوى.

الاستهلاك لم يكن محركا رئيسيا للنمو

وقال كبير الاقتصاديين في بنك «آي إن جي»، بيتر فاندن هوته، إن بيانات مبيعات التجزئة تعزز التقديرات التي تشير إلى أن الاستهلاك لم يكن عاملا رئيسيا وراء النمو الاقتصادي خلال الربع الثاني.

ورجح الخبير الاقتصادي حدوث تحسن تدريجي في إنفاق المستهلكين خلال الفترة المقبلة، لكنه استبعد في الوقت نفسه تسجيل قفزة قوية في الاستهلاك خلال المرحلة الحالية.

ويشير ذلك إلى أن تعافي إنفاق الأسر في منطقة اليورو قد يكون بطيئا، رغم الآمال بأن تحسن الظروف الاقتصادية قد يدعم الطلب المحلي تدريجيا.

تراجع مبيعات الأغذية والسلع غير الغذائية

وشمل التراجع عدة قطاعات رئيسية خلال يونيو، إذ انخفضت مبيعات الأغذية والمشروبات ومنتجات التبغ بنسبة 0.5% على أساس شهري.

كما تراجعت مبيعات السلع غير الغذائية بنسبة 0.4%، مما يعكس اتساع نطاق الضعف في نشاط التجزئة.

في المقابل، سجلت مبيعات وقود السيارات لدى المتاجر المتخصصة ارتفاعا بنسبة 1.5% خلال الشهر نفسه.

وتشير هذه البيانات إلى استمرار ضعف الطلب الاستهلاكي في منطقة اليورو، مع بقاء الإنفاق الأسري دون المستوى الذي يمكن أن يجعله محركا قويا للنمو الاقتصادي في المدى القريب.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى