تكنولوجيا

لجنة فدرالية أمريكية تجد مؤشرات على انتهاك سيسكو حقوق موظفين بسبب مواقفهم من القضية الفلسطينية

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

رجحت لجنة فرص العمل المتكافئة في الولايات المتحدة وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن شركة “سيسكو” انتهكت حقوق بعض موظفيها من أصول شرق أوسطية ومسلمين، أو المرتبطين بأشخاص من هذه الفئات، على خلفية أنشطة ومواقف مرتبطة بالقضية الفلسطينية، وفقا لما أوردته صحيفة غارديان البريطانية.

وتعود القضية إلى منشورات ظهرت في المنتديات الداخلية للشركة وتضمنت، بحسب التقرير، عبارات معادية للعرب والمسلمين، قبل أن تتصاعد التوترات بعد توقيع أكثر من 1700 موظف على رسالة علنية تنتقد تعاون الشركة مع الجيش الإسرائيلي، عقب أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ومع استمرار الجدل داخل الشركة، تحولت بعض المنشورات في منتدى داخلي يعرف باسم “شبكة اليهود المتصلين” إلى محتوى يحتفي بقتل مدنيين فلسطينيين ويصفهم بعبارات مهينة، قبل أن تمتد الاستهدافات إلى موظفين دافعوا عن حقوق الفلسطينيين.

قائمة الموقعين تزيد حدة التوتر

ازدادت حدة الخلاف بعدما نشر أحد العاملين في الشركة قائمة بأسماء الموظفين الذين وقعوا على الرسالة المنتقدة لعلاقات سيسكو مع إسرائيل، الأمر الذي جعل المنشورات المعادية أكثر استهدافا لأشخاص بعينهم، وفقا لتقرير غارديان.

وتقول الصحيفة إن موظفين شاركوا في جهود الاعتراض على علاقات الشركة بإسرائيل تعرضوا لاحقا لإجراءات وظيفية شملت التسريح أو إنهاء الخدمة، فيما اضطر آخرون، بحسب التقرير، إلى الاستقالة ومغادرة الشركة.

ودفع ذلك عددا من الموظفين إلى تقديم شكاوى أمام جهات أمريكية مختلفة، بدأت بشكوى لدى لجنة فرص العمل المتكافئة في ديسمبر/كانون الأول 2024، ثم شملت المجلس الوطني لعلاقات العمل ومفوض العمل في ولاية كاليفورنيا.

ماذا خلصت إليه اللجنة الفدرالية؟

ظهرت أولى نتائج الشكوى في رسالة مؤرخة في 9 يونيو/حزيران الماضي، وجهتها مارغريت لي، المديرة المحلية لمكتب لجنة فرص العمل المتكافئة في سان خوسيه.

وذكرت الرسالة أن هناك سببا معقولا للاعتقاد بأن سيسكو أخضعت بعض الموظفين لبيئة عمل معادية بسبب أصولهم القومية الشرق أوسطية أو ديانتهم الإسلامية، أو بسبب ارتباطهم بأشخاص من أصول شرق أوسطية أو مسلمين.

واعتبرت اللجنة أن الوقائع التي توصلت إليها قد تشكل انتهاكا لأحكام الباب السابع من قانون الحقوق المدنية الأمريكي، فيما لا تزال شكاوى أخرى مرتبطة بالقضية قيد المراجعة.

وأكدت اللجنة استعدادها للقيام بدور الوسيط بين الشركة والموظفين المتضررين بهدف الوصول إلى تسوية، لكن المفاوضات لم تحقق حتى الآن نتيجة معلنة.

سيسكو ترفض التقييم الأولي

من جانبها، رفضت شركة سيسكو ما خلصت إليه اللجنة في تقييمها الأولي، وقال متحدث باسم الشركة لصحيفة غارديان إن سيسكو أجرت تحقيقات دقيقة في جميع المخاوف التي أثيرت بشأن القضية، واتخذت الإجراءات التي اعتبرتها مناسبة تجاه الشكاوى المقدمة إليها.

وكانت الشركة قد تعاملت مع الرسالة التي وقع عليها أكثر من 1700 موظف باعتبارها شكلا من أشكال المضايقة، وأزالتها من المنتديات الداخلية التي كانت متاحة للموظفين للتوقيع عليها، موضحة في ذلك الوقت أن محتواها يخضع للمراجعة.

واستمرت مراجعة الرسالة لأكثر من شهرين، وهي الفترة التي شهدت، وفقا للتقرير، زيادة في المنشورات المعادية داخل المنتديات الداخلية، بما في ذلك منشورات احتفت بمقتل مدنيين فلسطينيين ودعت الموظفين المعترضين على سياسة الشركة إلى مغادرة العمل.

خطوات قانونية محتملة ضد الشركة

لا يزال الموظفون المتضررون يأملون في التوصل إلى اتفاق مع سيسكو من خلال الوساطة التي اقترحتها لجنة فرص العمل المتكافئة.

وفي الوقت نفسه، يدرس بعض هؤلاء الموظفين إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية ضد الشركة بصورة جماعية أو فردية، وفقا لما نقلته غارديان عن كريستوفر هو، المسؤول في منظمة للمساعدة القانونية للعمال.

وتبقى هذه الإجراءات منفصلة عن التقييم الأولي للجنة، كما أن النتيجة النهائية لبقية الشكاوى لم تُحسم بعد.

ما علاقة سيسكو بالجيش الإسرائيلي؟

ورد اسم سيسكو في تقرير أصدرته اللجنة الأمريكية لخدمة الأصدقاء (AFSC)، وهي منظمة حقوقية تابعة لحركة الكويكرز، ضمن قائمة شركات قال التقرير إنها استفادت من أنشطة مرتبطة بالحرب في غزة.

وذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي أنفق نحو مليوني دولار بين نوفمبر/تشرين الثاني 2023 ويناير/كانون الثاني 2024 للحصول على خدمات من سيسكو في مجال بناء الخوادم السحابية.

وتشكل هذه العلاقات التجارية، إلى جانب الخلافات الداخلية بشأن موقف الشركة من القضية الفلسطينية، أحد المحاور الأساسية في الشكاوى التي تقدم بها الموظفون إلى الجهات الأمريكية المختصة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى