رياضة

إسماعيل الصيباري يستعد لأول ظهور مع بايرن ميونيخ بعد التعافي من الإصابة

أعرب النجم المغربي إسماعيل الصيباري، المنضم حديثا إلى بايرن ميونيخ الألماني، عن تطلعه إلى خوض أول مباراة له بقميص الفريق البافاري، عندما يواجه لايبزيغ وديا السبت، وذلك بعد تعافيه من الإصابة وعودته إلى التدريبات الجماعية.

وخلال تقديمه الرسمي لاعبا جديدا لبايرن ميونيخ، الجمعة، أكد الصيباري أنه يشعر بحالة جيدة بعد التعافي، مشيرا إلى أن زملاءه والجهاز الفني ساعدوه على الاندماج سريعا داخل الفريق.

وقال اللاعب المغربي إن استقبال زملائه له كان رائعا، مؤكدا أن الجميع عامله بود منذ وصوله، وأنه أصبح جاهزا للمشاركة في التدريبات الجماعية بصورة كاملة.

بايرن تابع الصيباري قبل كأس العالم

نجح الصيباري في جذب اهتمام عدد من كبار الأندية الأوروبية بفضل مستوياته المميزة مع المنتخب المغربي خلال كأس العالم، لكن اهتمام بايرن ميونيخ باللاعب لم يبدأ مع البطولة، إذ كان النادي الألماني يتابعه منذ فترة طويلة.

وحسم النادي البافاري صفقة انتقال اللاعب من آيندهوفن الهولندي خلال فترة كأس العالم، بعدما قدم أداء لافتا مع المنتخب المغربي وسجل 3 أهداف في البطولة.

وأكد الصيباري أنه شعر منذ البداية بأن الانتقال إلى ميونيخ يمثل الخطوة المناسبة لمسيرته، مشيرا إلى أن مكانة بايرن وثقة النادي بقدراته كانتا من أبرز العوامل التي شجعته على اتخاذ القرار.

وأضاف أن الانضمام إلى أحد أكبر أندية العالم يمنحه فرصة مهمة للتطور على المستويين الرياضي والشخصي، وهو ما يتطلع إلى تحقيقه خلال تجربته الجديدة في ألمانيا.

أسلوب كومباني يناسبه

يرى الصيباري أن طريقة لعب بايرن ميونيخ تحت قيادة المدرب فينسنت كومباني تتناسب بشكل كبير مع إمكاناته الفنية.

وأوضح أن الفريق يعتمد على الحركة المستمرة واللعب بإيقاع سريع، وهي عناصر شاهدها بنفسه خلال متابعته لمباريات الفريق في الموسم الماضي.

وأشاد اللاعب المغربي بالمستوى الهجومي لبايرن، مؤكدا أن الفريق يقدم كرة قدم جذابة، وأن مبارياته تتسم دائما بالقوة والسرعة مع رغبة مستمرة في تسجيل الأهداف.

وقال إن هذا الأسلوب يجذبه كثيرا، وهو ما يجعله متحمسا لبدء مشواره مع الفريق والمساهمة في تحقيق أهدافه خلال الموسم الجديد.

طفولة صعبة صنعت شخصية الصيباري

وخلال تقديمه، تحدث الصيباري عن جانب شخصي مؤثر من حياته، مشيدا بالدور الكبير الذي لعبه والداه في مسيرته، وكشف عن معاناته من مشكلة في قدميه منذ ولادته.

وأكد اللاعب أنه يقدر كثيرا التضحيات التي قدمتها أسرته لمساعدته على تجاوز تلك المرحلة والقدرة على المشي بصورة طبيعية وممارسة حياته مثل بقية الأطفال.

وقال إنه يشعر بامتنان عميق لوالديه، مشيرا إلى أنه مسلم متدين ويؤمن بالله، ويرى أن ما مر به في حياته كان جزءا من إرادته.

رحلة علاج بدأت منذ الولادة

وُلد إسماعيل الصيباري عام 2001 في مدينة تيراسا الإسبانية لعائلة مغربية، لكن طفولته الأولى كانت مختلفة بسبب تشوه خلقي في القدمين.

وكانت قدماه منحنيتين إلى الداخل بدرجة كبيرة، ما دفع الأطباء في ذلك الوقت إلى إبلاغ والده بأن فرص تمكنه من المشي بصورة طبيعية قد تكون محدودة.

ومنذ ذلك الحين بدأت رحلة علاج طويلة، خضع خلالها الطفل لبرامج علاجية متواصلة، واستخدم أجهزة ودعامات وأحذية طبية بهدف تصحيح وضعية ساقيه وقدميه.

كما تحملت أسرته مشقة التنقل بين الأطباء وجلسات العلاج، في محاولة لمساعدته على تجاوز المشكلة والوصول إلى حياة طبيعية.

ومع مرور السنوات، تمكن الصيباري من تجاوز تلك الصعوبات، قبل أن يشق طريقه في كرة القدم ويصل إلى المنتخب المغربي ثم إلى أحد أكبر أندية أوروبا.

يتحدث 5 لغات ويستعد لتعلم الألمانية

ولا تقتصر مواهب الصيباري على كرة القدم، إذ يمتلك قدرة لافتة على التحدث بعدة لغات.

ويتقن اللاعب المغربي الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والعربية والهولندية، كما يخطط لتعلم اللغة الألمانية في أسرع وقت ممكن، في إطار سعيه للتأقلم مع حياته الجديدة في ميونيخ.

وبعد رحلة طويلة بدأت بتحديات صحية في طفولته وانتهت بالوصول إلى المنتخب المغربي ثم الانتقال إلى بايرن ميونيخ، يتطلع الصيباري الآن إلى كتابة فصل جديد من مسيرته، والبداية قد تأتي من مواجهة لايبزيغ الودية، التي يأمل أن تكون بوابته الأولى للظهور بقميص النادي البافاري.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى