ولد اجاي يستعرض مؤشرات الإقتصاد الموريتاني: نمو يتجاوز 4% والدين الخارجي أقل من 40%

كشف الوزير الأول المختار ولد اجاي عن تسجيل الاقتصاد الموريتاني متوسط نمو تجاوز 4% خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى 2026، معلنا أن الحكومة تتوقع استمرار الأداء بالمستوى نفسه أو أعلى خلال السنوات الثلاث المقبلة، بالتزامن مع تراجع الدين العام الخارجي إلى أقل من 40% من الناتج المحلي الإجمالي.
وجاءت هذه المؤشرات ضمن عرض الوزير الأول لحصيلة العمل الحكومي وبرنامجه أمام الجمعية الوطنية، السبت، حيث قدم قراءة لأبرز التحولات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
وقال ولد اجاي إن الاقتصاد الوطني أظهر قدرة على المحافظة على معدلات نمو وصفها بالمعتبرة، رغم الأزمات الدولية والإقليمية المتلاحقة، معتبرا أن السياسات الاقتصادية والمالية المتبعة أسهمت في تعزيز صمود الاقتصاد، وتوسيع مصادره، وتحسين الهوامش المتاحة في الميزانية العامة.
وفي استعراضه للجانب الاجتماعي، أوضح الوزير الأول أن الحكومة وجهت جزءا مهما من الموارد المالية المتاحة إلى برامج الحماية الاجتماعية، بهدف الحد من تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة، مشيرا إلى أن أكثر من 350 ألف أسرة استفادت، لأول مرة، من التحويلات النقدية.
وأضاف أن الدولة قدمت دعما ماليا للمتقاعدين وموظفي القطاع العام الذين تقل رواتبهم عن 120 ألف أوقية قديمة، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور، ومواصلة تمويل برامج الدعم الاجتماعي من الموارد الذاتية للدولة.
وفي سياق تخفيف أعباء الطاقة، أشار ولد اجاي إلى أن المخصصات السنوية لدعم أسعار المحروقات والكهرباء تجاوزت 80 مليار أوقية قديمة خلال عام 2026، فيما تضاعفت اعتمادات الأجور في ميزانية الدولة مقارنة بمستواها عام 2019، بالتزامن مع زيادات في الرواتب والعلاوات شملت قطاعات متعددة.
كما أعلن أن الزيادات الأخيرة شملت أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن خلال عامي 2025 و2026، والمدرسين خلال العام الجاري، لافتا إلى أن صندوق سكن المدرسين مكن حتى الآن أكثر من 1300 مدرس من الاستفادة من خدماته.
التأمين الصحي والحماية الاجتماعية
وعلى مستوى التغطية الصحية، قال الوزير الأول إن عدد المستفيدين من الضمان الاجتماعي ارتفع من 496 ألف شخص عام 2019 إلى أكثر من 1.4 مليون شخص خلال عام 2026، في مؤشر وصفه بتوسع نطاق الحماية الاجتماعية.
وأضاف أن عدد المشمولين بالتأمين لدى الصندوق الوطني للتضامن الصحي تجاوز 279 ألف شخص منذ انطلاق خدماته في سبتمبر 2023، مع توسيع التغطية لتشمل الوالدين، فضلا عن توفير التأمين الصحي لأكثر من 45 ألف طالب جامعي.
وفي قطاع التعليم العالي، أشار ولد اجاي إلى تعميم المنح على الطلاب المنحدرين من أسر مسجلة في السجل الاجتماعي، إلى جانب توفير النقل الجامعي المجاني من الحرم الجامعي وإليه.
وتعكس الأرقام التي عرضها الوزير الأول سعي الحكومة إلى تقديم حصيلتها من زاوية تجمع بين المؤشرات الاقتصادية الكلية والإنفاق الاجتماعي، في وقت تظل فيه تحديات تحسين القدرة الشرائية، وتوسيع فرص العمل، وضمان النفاذ العادل إلى الخدمات الأساسية من أبرز الملفات المطروحة أمام السياسات العمومية.









