الأخبار العالمية

خبير عسكري: المواجهات في اليمن تتحول إلى حرب استنزاف والجيش الحكومي بحاجة إلى تغيير خططه

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

تتجه المواجهات بين القوات المسلحة اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) نحو مزيد من الاستنزاف، في ظل غياب رؤية إستراتيجية واضحة قادرة على حسم المعركة، وفق تقديرات الخبير العسكري العميد علي الذهب، الذي دعا الحكومة اليمنية إلى إعادة النظر في خططها القتالية وتوسيع نطاق عملياتها باتجاه المناطق ذات الأهمية الإستراتيجية المحيطة بالعاصمة صنعاء.

وأوضح الذهب، في تحليل، أن الحوثيين تمكنوا من تحقيق اختراقات ميدانية في مناطق خاضعة للحكومة، ما يستدعي تعزيز دعم المقاومة الشعبية بالإمدادات والذخائر، إلى جانب فتح جبهات قتالية جديدة من شأنها الحد من تقدم الجماعة نحو مدينة تعز والسيطرة على مناطق إضافية فيها.

وأشار إلى أن الحكومة تستطيع إرباك تحركات الحوثيين من خلال استهداف المناطق التي تشكل مصادر مهمة لإمدادات الوقود والنفط والعائدات المالية، وفي مقدمتها الموانئ، فضلا عن توسيع العمليات العسكرية في المناطق المحيطة بصنعاء، مثل الجوف وعمران ومأرب.

وبحسب تقديراته، فإن الضغط العسكري على هذه المناطق قد يخفف العبء عن القوات الحكومية في تعز، ويخلق معادلة ميدانية جديدة تضع الحوثيين أمام تحديات متزامنة على جبهات متعددة.

تغيرات مرتقبة في مسار المواجهات

وتوقع الخبير العسكري حدوث تحولات في أداء القوات الحكومية خلال المرحلة المقبلة، في ضوء التغييرات التي شهدتها بعض القيادات العسكرية المسؤولة عن إدارة الجبهات.

ولفت إلى أن الحوثيين حققوا مكاسب إستراتيجية خلال المواجهات الأخيرة، بعد تمكنهم من السيطرة على مناطق مهمة في محافظة لحج، دون أن تنجح القوات الحكومية حتى الآن في استعادتها.

وأضاف أن القوات الحكومية كان بإمكانها التقدم نحو مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، لو أحسنت استثمار سيطرتها الأخيرة على عدد من السلاسل الجبلية في المحافظة، معتبرا أن الوصول إلى المدينة سيمثل تطورا إستراتيجيا مهما في مسار المعركة.

تعز بين الصمود والحاجة إلى تغيير الخطط

وفيما يتعلق بجبهة تعز، أشار الذهب إلى أن القوات الحكومية نجحت في منع الحوثيين من الوصول إلى مركز المدينة والسيطرة على المحافظة، وهو ما أسهم في الحد من زخم تقدم الجماعة وامتصاص جزء من ضغطها العسكري.

لكنه أكد أن مواصلة الدفاع عن المدينة وكسر الحصار المفروض عليها يتطلبان اعتماد خطط عسكرية مختلفة، بالتوازي مع زيادة الدعم المقدم للجيش والمقاومة الشعبية.

وشدد على أهمية السيطرة على المدن والطرق والمواقع الحيوية التي يمكن أن تؤثر في موازين القوى الميدانية، مشيرا إلى أن تغيير طبيعة العمليات العسكرية وتوسيع نطاقها قد يتيحان للقوات الحكومية فرصا أكبر للحد من تقدم الحوثيين وتحسين موقعها في المواجهات.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى