الأخبار العالمية

تغريدة لتاكر كارلسون تحصد 85 مليون مشاهدة بعد تحذيره من ضربة نووية أمريكية وشيكة على إيران

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

قبل أقل من يومين من انطلاق الانتخابات النصفية الأمريكية، التي ينظر إليها كثير من المراقبين باعتبارها استفتاءً على أداء الرئيس دونالد ترمب خلال ولايته الرئاسية، نشر الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، مساء الأحد بتوقيت واشنطن، تغريدة مطولة على منصة «إكس» حذر فيها من احتمال شن الولايات المتحدة ضربة نووية على إيران خلال فترة قصيرة.

ورغم أن التغريدة نُشرت في وقت متأخر من الليل، حين يكون معظم الأمريكيين نائمين، فإن انتشارها لم يتوقف، بل تصاعد بصورة لافتة مع الساعات الأولى من صباح الاثنين.

وبحلول استيقاظ واشنطن صباح ذلك اليوم، كانت التغريدة قد تجاوزت 35 مليون مشاهدة، جاء نحو ثلاثة أرباعها خلال ساعات الليل. وبعد ساعة واحدة فقط، تخطت حاجز 40 مليون مشاهدة، قبل أن تصل إلى 85 مليوناً بعد مرور 30 ساعة على نشرها.

ويتناول هذا التحليل مسار انتشار التغريدة وطبيعة التفاعل معها، استناداً إلى لقطات موثقة لعداد المشاهدات وعينة من أبرز المنشورات التي أعادت اقتباسها.

تحذير نووي في توقيت سياسي حساس

نُشرت التغريدة عند الساعة 4:47 فجراً بتوقيت مكة المكرمة، الموافق 8:47 مساء الأحد بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل نحو يوم ونصف من انتخابات التجديد النصفي التي جرت يوم الثلاثاء.

وقال كارلسون في منشوره إن الإدارة الأمريكية قد تكون «على بعد أيام» من تنفيذ ضربة نووية تستهدف موقع «جبل بيكاكس» الإيراني، تحت ضغط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى احتمال اتخاذ القرار بحلول السابع من نوفمبر/تشرين الثاني.

واستند الإعلامي الأمريكي في طرحه إلى ما وصفهم بـ«مراقبين مطلعين»، من دون الكشف عن هوياتهم أو تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المعلومات التي استند إليها، في حين لم يصدر أي تأكيد رسمي لهذه الادعاءات.

وخلال الساعات الست الأولى من الليل الأمريكي، الممتدة من الساعة 11:30 مساءً حتى 5:45 فجراً بتوقيت واشنطن، حققت التغريدة 22.9 مليون مشاهدة، أي أكثر من نصف إجمالي مشاهداتها قبل تجاوزها حاجز 40 مليوناً.

انتشار أسرع من أشهر فيديوهات كارلسون

بدأت التغريدة بتحقيق نحو 3 ملايين مشاهدة في الساعة خلال ساعاتها الأولى، لكن وتيرة انتشارها لم تتراجع مع مرور الوقت، كما يحدث عادة مع كثير من المنشورات، بل سجلت ارتفاعاً إضافياً.

فخلال الساعات الست التالية، ارتفع متوسط المشاهدات إلى نحو 3.8 ملايين في الساعة، ثم وصل إلى 4.6 ملايين مشاهدة في الساعة ابتداءً من الساعة 1:40 ظهراً بتوقيت مكة المكرمة، وحتى تجاوز المنشور حاجز 40 مليون مشاهدة.

وبعد ذلك، انخفض معدل الانتشار إلى نحو 2.3 مليون مشاهدة في الساعة، لكنه ظل مرتفعاً ولم يتوقف.

وتفوقت هذه الأرقام على واحدة من أبرز لحظات الانتشار في مسيرة كارلسون على منصة «إكس».

ففي أبريل/نيسان 2023، وبعد يومين من إنهاء شبكة «فوكس نيوز» تعاقدها معه، نشر كارلسون رسالة مصورة مدتها دقيقتان، وصفها موقع «ذا هيل» بأنها غامضة، إذ لم يتناول فيها بصورة مباشرة مغادرته الشبكة أو خططه المستقبلية. وحققت الرسالة أكثر من 57 مليون مشاهدة خلال أقل من 24 ساعة، بمتوسط لا يقل عن 2.4 مليون مشاهدة في الساعة.

أما التغريدة الأخيرة، التي اقتصرت على نص مكتوب من دون صور أو مقاطع فيديو، فسجلت متوسطاً يقارب 3.7 ملايين مشاهدة في الساعة قبل تجاوزها 40 مليون مشاهدة.

وبعد 30 ساعة من نشرها، اقترب عدد مشاهداتها من إجمالي ما حققته الرسالة المصورة السابقة خلال نحو ثلاث سنوات ونصف، والبالغ 88.6 مليون مشاهدة.

حسابات سياسية وإعلامية ساهمت في انتشار التغريدة

لم يكن الانتشار الواسع للتغريدة ناتجاً عن مشاهداتها المباشرة وحدها، إذ أظهرت عينة شملت 172 من أبرز المنشورات التي أعادت اقتباسها أنها حققت مجتمعة 21.4 مليون مشاهدة إضافية.

وساهمت هذه الاقتباسات في نقل مضمون التغريدة إلى جماهير جديدة، إذ أعاد كل حساب بارز تقديم التحذير لجمهوره، ما وسّع نطاق النقاش حوله.

وخلال الساعات الأولى، أعاد اقتباس التغريدة أشخاص من تيارات سياسية مختلفة داخل الولايات المتحدة. وكان من بينهم الصحفي المنتمي إلى اليسار رايان غريم، الذي حقق اقتباسه وحده 2.7 مليون مشاهدة، إضافة إلى هانتر بايدن، نجل الرئيس الأمريكي الأسبق.

ومن الجانب الجمهوري، تعاملت النائبة السابقة مارغوري تايلور غرين مع التحذير بجدية، في حين هاجمته الناشطة اليمينية لورا لومر واعتبرته «شائعة كاذبة».

ومع حلول الصباح في المنطقة العربية، انضمت حسابات عربية بارزة إلى التفاعل، وحقق أحد الاقتباسات أكثر من 700 ألف مشاهدة. كما انتقل النقاش إلى حسابات في جنوب آسيا، من بينها حساب وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، الذي أعاد نشر التغريدة.

بين المخاوف والتشكيك في صحة الادعاءات

أظهر تحليل مضمون الاقتباسات الـ172 أن أكثر من أربعة من كل عشرة منشورات تعاملت مع تحذير كارلسون بجدية، سواء من خلال التعبير عن القلق أو الدعوة إلى عدم تجاهله، استناداً إلى علاقاته ومصادره داخل إدارة ترمب.

وكتب الصحفي رايان غريم، صاحب الاقتباس الأكثر انتشاراً: «تاكر لديه مصادر مطلعة للغاية داخل إدارة ترمب، ولا ينبغي تجاهله إذا كان هذا ما يُقال له».

واستحوذت هذه الاقتباسات التي تعاملت مع التحذير بجدية على نحو 60% من إجمالي مشاهدات العينة التي شملها التحليل.

في المقابل، شكك نحو خُمس أصحاب الاقتباسات في الرواية أو نفوا صحتها، لكن المنشورات التي تبنت هذا الموقف لم تحقق سوى 8% من إجمالي المشاهدات.

وربط نحو نصف الذين أشاروا إلى الانتخابات في اقتباساتهم توقيت نشر التغريدة بالاقتراع، ومن بينهم الناشطة اليمينية لورا لومر، التي وصفت التحذير بأنه «شائعة كاذبة» نُشرت قبيل الانتخابات النصفية.

كما ركز بعض المتفاعلين على طبيعة المصادر التي استند إليها كارلسون، ومن بينهم الصحفي السعودي عضوان الأحمري، الذي لفت إلى أن الإعلامي تحدث عن «مراقب مطلع» من دون الكشف عن مصدر محدد أو تقديم معلومات يمكن التحقق منها بصورة مستقلة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى