مجتبى خامنئي يوجه بتحديث بنك الأهداف وتعزيز القدرات الدفاعية الإيرانية

أعلن الموقع الرسمي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم السبت، أن المرشد عقد اجتماعا مع كبار قادة القوات المسلحة في البلاد، أصدر خلاله توجيهات استراتيجية شملت تحديث بنك الأهداف، وتطوير القدرات الدفاعية، والتعامل مع أي تهديد برد فوري «من دون قيود جغرافية».
وأوضح الموقع أن مجتبى خامنئي شدد، خلال اللقاء، على أن رفع مستوى الاستعداد القتالي لمواجهة الأعداء بقوة يمثل أحد المتطلبات الأساسية لتحقيق أقصى درجات الردع، موجها القوات المسلحة إلى مواجهة أي مستوى أو نوع من التهديد برد سريع وفعال، دون التقيد بحدود جغرافية.
وأضاف أن المرشد أكد أنه في حال استئناف الأعداء هجمات عسكرية أو إرهابية، فإن القوات المسلحة الإيرانية والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت تلك الهجمات وشروط انتهائها، وذلك في ظل استمرار التهديدات الأمريكية بإمكانية استئناف الضربات بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.
تحديث بنك الأهداف وتعزيز الجاهزية العسكرية
وأشار الموقع إلى صدور توجيهات بتحديث بنك الأهداف، بما يسمح بإدراج مختلف «الأصول المادية وغير المادية للعدو الأمريكي الإسرائيلي» ضمن نطاق استهداف القوات المسلحة الإيرانية.
كما شدد خامنئي على ضرورة تقوية البنية الاستخبارية العسكرية، وتطوير الإمكانات الدفاعية والأمنية، في إطار تعزيز قدرة البلاد على مواجهة التهديدات المحتملة.
وذكر أن القوات المسلحة قدمت تقارير حول مستوى جاهزيتها في مياه الخليج ومضيق هرمز وبحر عمان، إلى جانب مضاعفة إنتاج مختلف أنواع الذخائر وأسلحة الاستطلاع والإسناد والقتال.
واعتبر المرشد أن الدعم الوطني للقوات المسلحة الإيرانية يشكل أحد الركائز الأساسية للردع في مواجهة الأعداء ومن وصفهم بمرتزقتهم في الداخل.
إشادة بـ«ثبات جبهة المقاومة»
وفي سياق متصل، أشاد مجتبى خامنئي بما وصفه بثبات جبهة المقاومة في عدد من الدول، مؤكدا أن «وحدة الساحات» تمثل عاملا حاسما، ولها تأثير استراتيجي في رسم ملامح النظام السياسي والأمني الجديد في منطقة غرب آسيا.
وأعرب عن أمله في أن يسهم هذا النظام في تعزيز التضامن بين الشعوب والحكومات الإسلامية، وصولا إلى إقامة ما سماه «الحضارة الإسلامية الجديدة».
غياب الظهور العلني يثير التساؤلات
ويأتي الإعلان عن اللقاء في وقت لا يزال فيه مجتبى خامنئي غائبا عن الظهور العلني منذ توليه منصب المرشد في مارس/آذار الماضي، وسط المواجهات مع الولايات المتحدة، وهو ما أثار تكهنات بشأن طبيعة علاقاته مع كبار المسؤولين الإيرانيين.
ورغم غيابه عن المشهد العلني، أصدر خامنئي عددا من البيانات المكتوبة، كما أكد عقد لقاءات مع مسؤولين، من بينهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
كذلك أثار غيابه عن جنازة والده في يوليو/تموز الماضي تساؤلات بشأن وضعه الصحي، عقب تقارير تحدثت عن إصابته في الغارة التي أودت بحياة والده، المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، في اليوم الأول من الحرب، الموافق 28 فبراير/شباط الماضي.









