نائب أطار ينتقد إغلاق مدارس ريفية ويحذر من حرمان أطفال القرى من التعليم

انتقد النائب البرلماني عن مقاطعة أطار، الحسين بوبوط، قرار وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي القاضي بإغلاق عدد من المدارس في بلديات متفرقة بالمقاطعة، بسبب عدم استيفائها العدد المطلوب من التلاميذ، محذراً من انعكاسات الخطوة على فرص التحاق أطفال المناطق الريفية بالتعليم ومواصلة دراستهم.
وقال ولد بوبوط، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك، إن ربط استمرار المدارس بعدد التلاميذ لا يراعي خصوصية التجمعات السكانية الصغيرة، ولا ينسجم مع مبدأ تكافؤ الفرص، باعتبار أن التعليم حق أساسي من حقوق الإنسان والطفل، لا ينبغي أن يحرم منه الأطفال بسبب محدودية الكثافة السكانية في مناطقهم.
وشدد النائب على ضرورة تدخل الدولة لضمان توفير الخدمة التعليمية في كل منطقة يوجد فيها طلب على التمدرس، معتبراً أن الكلفة الإضافية لتشغيل هذه المدارس تظل مبررة بالنظر إلى أهميتها في ضمان حق الأطفال في التعليم، خصوصاً أولئك الذين يصعب عليهم مغادرة قراهم أو الابتعاد عن أسرهم.
وتساءل ولد بوبوط عن جدوى إغلاق مدارس بالمقاطعة استناداً إلى معيار العدد، محذراً من أن يؤدي القرار إلى حرمان أطفال من مواصلة تعليمهم، فضلاً عن تأثيراته المحتملة على استقرار السكان في مناطقهم، حيث تمثل المدرسة إحدى الخدمات الأساسية التي تشجع الأسر على البقاء في قراها.
وطرح النائب مقاربة بديلة تقوم على تجميع المدارس الصغيرة في مؤسسات تعليمية تقع في مواقع جغرافية وسطية، بما يتيح للأطفال من مختلف التجمعات السكانية الوصول إليها، بالتوازي مع توفير حوافز ومساعدات للأسر لتخفيف أعباء التنقل وضمان استمرار أبنائها في الدراسة دون الاضطرار إلى مغادرة محيطهم الأسري.
كما دعا إلى مراجعة آلية اتخاذ القرار، مؤكداً ضرورة إشراك آباء التلاميذ والتشاور معهم قبل تنفيذ أي إجراء يمس المؤسسات التعليمية في مناطقهم، والعمل على إقناعهم بالحلول المقترحة وتقديم ضمانات واضحة بشأن مستقبل أبنائهم الدراسي.
ووجه ولد بوبوط نداءً إلى وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، طالبها فيه بالتريث في تنفيذ قرار الإغلاق، وإعادة دراسة وضعية المدارس المعنية بصورة متأنية وموضوعية، والبحث عن بدائل تضمن استمرار الخدمة التعليمية وتحفظ حق الأطفال في التمدرس.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة قضية التوازن بين معايير ترشيد الموارد التعليمية وضرورة ضمان وصول التعليم إلى المناطق الريفية والنائية، حيث لا تقاس أهمية المدرسة بعدد مقاعدها أو تلاميذها فحسب، بل أيضاً بدورها في حماية حق الأطفال في التعليم وتعزيز الاستقرار السكاني.









