فضاء الرأي

الطالب ولد سيدي أحمد.. مسار كفاءة وطنية من قطاع الشباب والرياضة إلى قيادة ميناء خليج الراحة ومستشار بالرئاسة

يبرز اسم الوزير السابق الطالب ولد سيدي أحمد ضمن الشخصيات الوطنية التي جمعت بين التكوين العلمي والخبرة الإدارية والحضور السياسي، وراكمت خلال مسارها المهني تجربة متعددة المواقع، جعلتها محل ثقة في أكثر من محطة من محطات العمل الحكومي.

وخلال فترة تولي المهندس محمد ولد بلال رئاسة الحكومة في عهد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، أُسند إلى ولد سيدي أحمد قطاع الشباب والرياضة، وهو قطاع ظل من أكثر القطاعات حساسية واتصالاً بالشرائح الشبابية، بالنظر إلى اتساع حاجاتها وتنوع رهاناتها.

وقد ترك الرجل خلال توليه مسؤولية القطاع بصمة واضحة، من خلال الدفع باتجاه تطوير البنية التحتية الرياضية، وتعزيز حضور الشباب في البرامج والمبادرات الحكومية، وفتح آفاق أوسع أمام الطاقات الشبابية، في انسجام مع التوجهات العامة لرئيس الجمهورية الرامية إلى جعل الشباب شريكاً أساسياً في مسار التنمية الوطنية.

وشهد قطاع الشباب والرياضة خلال تلك الفترة حراكاً لافتاً، انعكس على مستوى البنية الرياضية والأنشطة الموجهة للشباب، كما اتسعت دائرة الاهتمام بالشرائح الاجتماعية الهشة، مع اعتماد مقاربة تقوم على تقريب الإدارة من المواطنين وفتح أبواب الوزارة أمام مختلف المراجعين، بعيداً عن التمييز أو التعقيد في التعامل.

ويُعرف ولد سيدي أحمد، إلى جانب مساره الإداري والسياسي، بصفاته الشخصية التي تجمع بين التواضع وحسن الخلق والثقافة والهدوء، وهي خصال عززت حضوره لدى مختلف الفئات التي تعاملت معه خلال تقلده مسؤولياته الحكومية والإدارية.

من قطاع الشباب إلى ميناء خليج الراحة

بعد تجربته في قطاع الشباب والرياضة، انتقل ولد سيدي أحمد إلى محطة إدارية أخرى لا تقل أهمية، حين عُيّن مديراً عاماً لميناء خليج الراحة في العاصمة الاقتصادية انواذيبو.

وهناك خاض الرجل تجربة مختلفة، ارتبطت بإدارة مؤسسة ذات أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة، فعمل على إدخال تحسينات وتحديثات مست جوانب متعددة من أداء الميناء، سواء على مستوى الجاهزية والتسيير أو تعبئة الموارد وتعزيز الثقة بين الإدارة ومختلف الفاعلين والشركاء.

كما أولى اهتماماً خاصاً بالعمال وظروفهم المهنية والاجتماعية، من خلال جملة من الإجراءات التي استهدفت تحسين أوضاعهم وتعزيز ظروف العمل، بما ساهم في دعم الاستقرار داخل المؤسسة ورفع مستوى جاهزيتها لأداء أدوارها الاقتصادية والتنموية.

ولم يكن حضور ولد سيدي أحمد في انواذيبو إدارياً فحسب، بل رافق تجربته هناك نشاط سياسي لافت، خاصة في مجال دعم حزب الإنصاف وتعزيز حضوره في مدينة ذات خصوصية سياسية معروفة، الأمر الذي أضاف إلى تجربته رصيداً جديداً في مجال العمل السياسي والميداني.

ثقة متجددة من رئيس الجمهورية

وجاء تعيين الطالب ولد سيدي أحمد مؤخراً مستشاراً برئاسة الجمهورية ليشكل محطة جديدة في مساره، ويعكس استمرار الثقة فيه ضمن دوائر القرار الوطني.

فبعد تجارب في قطاع حكومي يرتبط بالشباب والرياضة، ثم في مؤسسة اقتصادية مهمة بمدينة انواذيبو، ينتقل الرجل إلى موقع استشاري في مؤسسة الرئاسة، بما يحمله ذلك من دلالة على استمرار الاستفادة من خبرته وتجربته المتراكمة في الإدارة والعمل الحكومي والسياسي.

وتكشف محطات مساره، في مجملها، عن شخصية استطاعت الانتقال بين ملفات مختلفة، من الشباب والرياضة إلى الإدارة الاقتصادية والعمل السياسي والاستشارة، مع الحفاظ على حضور إداري وسياسي جعل منه إطاراً يمكن الاستفادة من خبرته في أكثر من مجال.

وهكذا يبدو مسار الطالب ولد سيدي أحمد مساراً متدرجاً بين المسؤولية والإنجاز، بدأ من العمل الحكومي، مروراً بإدارة مؤسسة اقتصادية مهمة، وصولاً إلى مؤسسة الرئاسة؛ وهو مسار يعكس، في قراءته العامة، استمرار حضور الرجل ضمن دائرة الكفاءات التي يُنظر إليها باعتبارها قادرة على الإسهام في ملفات وطنية متعددة.

ومع محطة المستشارية الرئاسية، تفتح أمامه صفحة جديدة في مسار مهني وسياسي ما يزال يحمل الكثير من الإمكانات، خصوصاً أن تجربته السابقة منحته معرفة مباشرة بملفات الشباب والرياضة والإدارة الاقتصادية والعمل السياسي، وهي مجالات تتقاطع في صميم المشروع التنموي الوطني.

ملاحظة: جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى