رئيس الوزراء الباكستاني يبدأ زيارة إلى السعودية لبحث التعاون الثنائي وتطورات المنطقة

بدأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الخميس، زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية تستمر حتى السبت، يرافقه وفد حكومي وعسكري رفيع، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة أبرز التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتعد هذه الزيارة الثالثة لرئيس الوزراء الباكستاني إلى المملكة منذ بداية العام الجاري، في إطار المشاورات المستمرة التي تجمع البلدين حول الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وفد رفيع ومباحثات مع ولي العهد
وأوضحت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن الوفد المرافق لشهباز شريف يضم قائد الجيش عاصم منير، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية إسحاق دار، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث ستتناول المباحثات تعزيز التعاون الثنائي، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن المستجدات الإقليمية والدولية.
وأكدت الخارجية الباكستانية أن الزيارة تعكس متانة الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، مشيرة إلى أنها تأتي في مرحلة تشهد تطورات متسارعة في المنطقة، ما يمنحها أهمية خاصة على المستويين السياسي والأمني.
تعزيز الشراكة الإستراتيجية
وأكدت إسلام آباد أن المباحثات ستتناول آفاق توسيع التعاون الإستراتيجي، وتعزيز التنسيق المشترك بشأن القضايا الإقليمية، إلى جانب دعم العمل متعدد الأطراف بما يخدم مصالح البلدين.
وتأتي هذه الزيارة امتداداً لسلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى، إذ زار شهباز شريف المملكة خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، حيث بحث مع القيادة السعودية تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز التعاون المشترك.
تنسيق بشأن أزمات المنطقة
تلعب باكستان خلال الأشهر الماضية دوراً دبلوماسياً في جهود التهدئة الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، كما شاركت في مساعٍ سياسية هدفت إلى دعم الحوار وخفض التصعيد.
كما تواصل إسلام آباد تنسيقها مع الرياض بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز، بعد التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة، مؤكدة دعمها لكل الجهود الرامية إلى الحفاظ على استقرار طرق التجارة الدولية.
علاقات تاريخية وتعاون متنامٍ
ترتبط السعودية وباكستان بعلاقات وثيقة تمتد منذ استقلال باكستان عام 1947، وشملت التعاون السياسي والاقتصادي والدفاعي، إلى جانب الشراكة في العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
وشهد التعاون الدفاعي بين البلدين تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد توقيع اتفاقية للتعاون الدفاعي في عام 2025، إضافة إلى تنفيذ برامج مشتركة في مجالات التدريب العسكري والأمن الإقليمي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يواصل البلدان تعزيز شراكتهما الاستثمارية، إذ تم توقيع عشرات مذكرات التفاهم خلال الفترة الماضية في مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والاستثمار، بقيمة تجاوزت ملياري دولار، بما يعكس حرص الجانبين على توسيع التعاون الاقتصادي إلى جانب الشراكة السياسية والأمنية.









