مجلس السلام في غزة يعلن مباحثات مع نتنياهو بشأن نزع السلاح.. وإسرائيل تتمسك بشروطها

أعلن مجلس السلام في غزة أنه عقد، اليوم، اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفريقه، ضمن مباحثات تناولت تنفيذ خطة نزع السلاح في قطاع غزة والتمهيد لمرحلة انتقالية نحو نظام حكم مدني، في وقت أكدت فيه إسرائيل تمسكها بشروطها الأمنية ورفضها أي انسحاب قبل استكمال نزع السلاح بشكل كامل.
مباحثات حول نزع السلاح والمرحلة الانتقالية
وأوضح المجلس أن أي انسحاب للقوات الإسرائيلية إلى ما وراء ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” سيظل مشروطا بإتمام عملية نزع السلاح داخل القطاع بصورة كاملة، معتبرا أن هذا الشرط يمثل ركنا أساسيا في ترتيبات المرحلة المقبلة.
وأكد أن الهدف النهائي للخطة يتمثل في إزالة جميع مظاهر التسلح والانتقال من واقع تهيمن عليه القوة العسكرية إلى إدارة مدنية، مشيرا إلى أن عملية نزع السلاح ستشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة، إضافة إلى الأنفاق والبنية العسكرية داخل القطاع.
وأضاف المجلس أن تنفيذ الخطة سيكون تحت إشراف قوة استقرار دولية، مع تشكيل لجنة مختصة لمتابعة التنفيذ والتحقق من الالتزام ببنود الاتفاق وضمان تطبيقها وفق الآليات المحددة.
إسرائيل: لا انسحاب قبل نزع السلاح
في المقابل، أكد مصدر في رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من “الخط الأصفر”، وسيواصل عملياته العسكرية رغم الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار.
وجاء ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومجلس السلام، الجمعة، التوصل إلى تفاهم بشأن تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
كما نشر المجلس خارطة طريق تتضمن آليات تنفيذ المراحل النهائية، وتشمل ترتيبات خاصة بنزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي التدريجي، وإنشاء آلية رقابة وتحقق تضم ممثلين عن الوسطاء ومجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية.
تحفظات إسرائيلية على خارطة الطريق
وفي سياق متصل، أبلغ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الولايات المتحدة بتحفظاته على الخطة التي حظيت بدعم الرئيس الأمريكي، مؤكدا أن الصيغة المنشورة لا تعكس الموقف الرسمي لإسرائيل.
وقال المتحدث باسم المكتب، دورون سبيلمان، إن أي تسوية دائمة في غزة يجب أن تسبقها عملية نزع سلاح كاملة وقابلة للتحقق ولا رجعة فيها، مشيرا إلى أن التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية تفيد بأن حركة حماس أعادت بناء جزء من قدراتها العسكرية وجندت عناصر جديدة منذ بدء وقف إطلاق النار، معتبرا أن أي اتفاق لا يؤدي إلى تجريدها بالكامل من السلاح سيبقي التهديد الأمني قائما.
معارضة لدخول قوة دولية
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك طالبا رئيس الوزراء بمنع دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة، معتبرين أن خارطة الطريق المطروحة تختلف عن التصور الذي عُرض سابقا على الحكومة، وقد تؤثر على أهداف الحرب الإسرائيلية.
كما أعلن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير رفضه أي دور لقوة دولية داخل القطاع، مؤكدا أن إسرائيل وحدها قادرة على إنهاء القدرات العسكرية لحركة حماس، ومشددا على ضرورة عرض أي اتفاق بشأن غزة على الكنيست للتصويت عليه.
استمرار العمليات العسكرية في غزة
في المقابل، تنص خارطة الطريق التي طرحها مجلس السلام على وقف فوري وشامل للعمليات العسكرية، يتبعه انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، وهو ما يتعارض مع الموقف الإسرائيلي الذي يربط أي انسحاب باستكمال نزع السلاح.
من جانبه، قال القيادي الفلسطيني السابق محمد دحلان إنه أجرى اتصالا مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عقب الإعلان عن خارطة الطريق، موضحا أن كوشنر أبلغه بأنه يعمل مع الجانب الإسرائيلي من أجل وقف الهجمات على قطاع غزة.
ميدانيا، واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في القطاع، حيث أعلنت وزارة الصحة في غزة سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح خلال الساعات الماضية، كما تعرض مستودع للأدوية والمستلزمات الطبية تابع لمستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح لقصف، ما تسبب في أضرار كبيرة بالموقع والخدمات الصحية.









