تركيا تواصل دراسة الانضمام إلى البنك الدفاعي الدولي بقيادة كندا

أكدت مصادر في وزارة الدفاع التركية أن أنقرة لم تحسم بعد قرارها بشأن الانضمام إلى بنك الدفاع والأمن والمرونة، الذي تقوده كندا، مشيرة إلى أن تقييم المبادرة لا يزال مستمرًا، دون اتخاذ قرار نهائي بالمشاركة.
وأوضحت المصادر، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، أن تركيا شاركت في المشاورات التي سبقت تأسيس البنك، وكانت من بين الدول الموقعة على الإعلان المشترك للمبادرة خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي عُقدت الأسبوع الماضي.
دراسة مستمرة دون التزام
وكان مصدر تركي قد كشف في وقت سابق أن المشاورات التي شاركت فيها هيئة الصناعات الدفاعية، إلى جانب وزارات الدفاع والخارجية والمالية، خلصت إلى عدم التزام أنقرة بالانضمام إلى البنك في المرحلة الحالية، مع استمرار دراسة تفاصيل المشروع وآلية عمله.
وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد أعلن، خلال قمة الناتو، موافقة ثماني دول على دعم البنك الجديد، وهي ألبانيا وبلجيكا واليونان ولاتفيا ولوكسمبورغ ورومانيا وتركيا وأوكرانيا، إضافة إلى كندا، بهدف توفير تمويل طويل الأجل ومنخفض التكلفة لمشروعات الدفاع والأمن، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد العسكرية.
ومن المقرر أن تستضيف كندا المقر الرئيسي للبنك، على أن يبدأ عمله خلال العام المقبل، بالتزامن مع جهود لاستقطاب أعضاء جدد.
دعم التمويل الدفاعي
تأتي المبادرة في وقت تتجه فيه الدول الأوروبية إلى زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة، بالتوازي مع إطلاق أدوات تمويل أخرى، من بينها آلية الدفاع متعددة الأطراف (MDM)، التي تعمل على تطويرها بريطانيا وبولندا وهولندا وفنلندا، بهدف تمويل برامج إعادة التسلح وتحسين كفاءة الإنفاق الدفاعي.
ويرى مسؤولون أوروبيون أن البنك الكندي والآلية الأوروبية قد يشكلان مستقبلًا منظومة تمويل متكاملة، أو يندمجان ضمن إطار واحد لدعم الصناعات الدفاعية في الدول الحليفة.
مفاوضات بريطانية للانضمام
وفي السياق ذاته، تواصل بريطانيا مباحثاتها مع كندا بشأن إمكانية الانضمام إلى البنك الدفاعي، وسط اتصالات بين مسؤولي المبادرة ووزارتي الدفاع والخزانة البريطانية.
وقال المفوض السامي الكندي لدى المملكة المتحدة، بيل بلير، إن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق غوردون براون ناقش المشروع مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، مؤكدًا أن المحادثات تحقق تقدمًا، رغم الحاجة إلى استكمال عدد من الجوانب الفنية والمالية.
وتنظر أوساط في قطاع الصناعات الدفاعية البريطاني إلى البنك باعتباره وسيلة لتخفيف الضغوط المالية المرتبطة بزيادة الإنفاق العسكري، إلا أن وزارة الخزانة البريطانية لا تزال تبدي تحفظات بشأن تكلفة الانضمام، والتي قد تصل إلى نحو 870 مليون جنيه إسترليني (قرابة 1.16 مليار دولار) كتمويل أولي.
اهتمام كندي بمشروع مقاتلات الجيل السادس
بالتوازي مع ذلك، تدرس كندا الانضمام إلى برنامج الطائرة القتالية العالمية، وهو مشروع مشترك بين بريطانيا واليابان وإيطاليا لتطوير مقاتلات من الجيل السادس بحلول عام 2035.
وأشار بيل بلير إلى أن أوتاوا تنظر بجدية إلى المشاركة في البرنامج، مستفيدة من قدراتها المتقدمة في صناعات الطيران والتكنولوجيا والتدريب والاختبارات، إضافة إلى امتلاكها موارد من المعادن الحيوية وسلاسل إمداد آمنة يمكن أن تدعم المشروع.
ويأتي ذلك في ظل تزايد الضغوط على برامج الدفاع الغربية نتيجة ارتفاع تكاليف التطوير، والحاجة إلى تعزيز القدرات العسكرية لمواجهة التحديات الأمنية المتنامية.









