زيدان يقترب من قيادة منتخب فرنسا بعد نهاية حقبة ديشان

بات أسطورة الكرة الفرنسية زين الدين زيدان مرشحًا بقوة لتولي تدريب منتخب فرنسا، مع اقتراب نهاية مشوار المدرب ديدييه ديشان، الذي أعلن رحيله عقب انتهاء مشاركة “الديوك” في كأس العالم 2026، فاتحًا الباب أمام مرحلة جديدة في تاريخ المنتخب.
ويأتي هذا التغيير في وقت يعيش فيه المنتخب الفرنسي واحدة من أفضل فتراته الفنية، بعدما نجح ديشان في تطوير أسلوب اللعب، لينتقل من الاعتماد على الصلابة الدفاعية إلى كرة أكثر مرونة وفاعلية هجومية، مع الحفاظ على التوازن التكتيكي الذي ميز الفريق خلال السنوات الماضية.
ديشان غيّر هوية المنتخب
ارتبط اسم ديدييه ديشان لسنوات بأسلوب يعتمد على الانضباط الدفاعي والواقعية، وهو امتداد لما كان يقدمه لاعبًا في خط الوسط، حيث ركز على بناء فريق متوازن يعتمد على القوة التكتيكية والاستقرار الدفاعي.
واعتمد المدرب الفرنسي خلال تلك المرحلة على لاعبين مثل بليز ماتويدي، وبول بوغبا، ونغولو كانتي، ما منح المنتخب قوة كبيرة في وسط الملعب، لكنه قلل في بعض الفترات من الفاعلية الهجومية.
ومع ظهور جيل جديد يضم عددًا من المهاجمين أصحاب المهارات العالية، أعاد ديشان النظر في أفكاره التكتيكية، واتجه تدريجيًا إلى أسلوب أكثر جرأة يمنح الخط الأمامي حرية أكبر في صناعة الفرص وتسجيل الأهداف، في ظل تراجع تأثير بعض لاعبي الوسط مقارنة بالأجيال السابقة.
فلسفة هجومية أكثر مرونة
اعتمد المنتخب الفرنسي في الفترة الأخيرة على منظومة هجومية تضم أربعة عناصر في الثلث الأخير من الملعب، مع مرونة تكتيكية تسمح بالتحول السريع بين الدفاع والهجوم، وهو ما ساهم في زيادة الفاعلية الهجومية دون الإخلال بالتوازن الدفاعي.
هذا التطور جعل المنتخب الفرنسي أكثر تنوعًا في الأداء، وأكثر قدرة على فرض أسلوبه أمام مختلف المنافسين.
مهمة صعبة تنتظر زيدان
إذا تولى زين الدين زيدان قيادة المنتخب، فسيجد نفسه أمام تحدٍ كبير يتمثل في المحافظة على المستوى الذي وصل إليه الفريق، مع السعي في الوقت ذاته إلى وضع بصمته الفنية الخاصة.
وسيكون أمام المدرب الفرنسي خياران رئيسيان؛ إما مواصلة النهج الذي حقق نجاحًا مع ديشان والبناء عليه، أو إدخال تعديلات تتماشى مع فلسفته التدريبية التي قدمها خلال تجربته الناجحة مع ريال مدريد.
تطلعات كبيرة للمرحلة المقبلة
سيتولى زيدان، في حال تعيينه، قيادة منتخب يضم مجموعة من أبرز المواهب في كرة القدم العالمية، ما يجعل سقف التوقعات مرتفعًا لدى الجماهير الفرنسية، التي تنتظر استمرار المنافسة على الألقاب الكبرى.
وسيكون التحدي الأبرز أمامه هو تحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستقرار الفني الذي أرساه ديشان، وإضفاء شخصية جديدة تعكس أفكاره التدريبية، بما يضمن استمرار المنتخب الفرنسي ضمن نخبة المنتخبات العالمية خلال السنوات المقبلة.









