المركزي التركي يثبت الفائدة عند 37% وسط استمرار الضغوط التضخمية

أبقى البنك المركزي التركي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 37% لعمليات إعادة الشراء (الريبو) لأجل أسبوع، في خطوة تعكس مواصلة السياسة النقدية المتشددة الهادفة إلى احتواء التضخم وتعزيز استقرار الأسعار.
وجاء القرار عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية برئاسة محافظ البنك Fatih Karahan، حيث أشار البيان الصادر عن البنك إلى أن الاتجاه الأساسي للتضخم شهد تباطؤا خلال مارس/آذار، مع توقعات بارتفاع محدود خلال أبريل/نيسان.
وتزامن القرار مع صدور بيانات رسمية أظهرت تراجع معدل التضخم السنوي في تركيا إلى 30.8% خلال مارس، مقارنة بـ31.5% في فبراير، في قراءة جاءت أقل من توقعات الأسواق، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
كما سجلت أسعار المستهلكين ارتفاعا شهريا بنسبة 1.94%، بينما صعد مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 2.3% خلال الفترة نفسها، ما يعكس استمرار تأثير تكاليف الإنتاج والطاقة على الاقتصاد التركي.
وأكد البنك المركزي أن أسعار الطاقة ما تزال مرتفعة ومتقلبة، في ظل حالة عدم اليقين الناتجة عن التطورات الجيوسياسية الإقليمية، مشيرا إلى أنه يراقب عن كثب انعكاسات هذه العوامل على توقعات التضخم والنشاط الاقتصادي.
وأوضح البيان أن السياسة النقدية المشددة ستظل قائمة إلى حين تحقيق استقرار دائم للأسعار، من خلال التأثير على مستويات الطلب المحلي وسعر الصرف وتوقعات التضخم.
وشدد البنك على استعداده لاتخاذ خطوات إضافية لتشديد السياسة النقدية إذا ظهرت مؤشرات على تدهور مستمر وملحوظ في توقعات التضخم خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا القرار في ظل بيئة اقتصادية عالمية معقدة تتسم بتباطؤ النمو وارتفاع مستويات التضخم، إلى جانب اضطرابات أسواق الطاقة الناجمة عن التوترات الإقليمية والحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعها من تقلبات حادة في الأسعار العالمية.









