توتر حدودي شرق موريتانيا بعد دخول قوة مالية قرية بكوبني

شهدت المناطق الحدودية في مقاطعة كوبني، صباح الأربعاء، حادثة ميدانية حساسة، عقب دخول وحدة من الجيش في مالي إلى إحدى القرى الموريتانية، وفق ما أكده نائب المقاطعة.
وأوضح النائب البرلماني ابحيده ولد خطري أن القوة المالية دخلت قرية قطع الدافوع التابعة لبلدية كوكي الزمال، حيث توجهت إلى مدرسة القرية وأبلغت السكان بأن المنطقة تقع ضمن الأراضي المالية، في سياق الجدل القائم حول ترسيم الحدود بين البلدين.
وبحسب المصدر ذاته، حاولت القوة إنزال العلم الوطني الموريتاني من المدرسة، غير أن السكان المحليين تدخلوا ومنعوا ذلك، ما أدى إلى تراجع الوحدة العسكرية وانسحابها من القرية دون تسجيل احتكاك مباشر.
وأشار النائب إلى أن التحرك العسكري لم يتوقف عند هذا الحد، إذ توجهت القوة لاحقًا نحو قرى مجاورة، وسط متابعة ميدانية دقيقة من طرف السلطات الإدارية والأمنية، وانتشار وحدات من الجيش الموريتاني على طول الشريط الحدودي.
خلفية: حدود غير مرسّمة ومعضلة تاريخية
تأتي هذه الحادثة في سياق إشكال مزمن يتعلق بعدم الترسيم النهائي للحدود بين موريتانيا ومالي، وهو ما يخلق تداخلًا جغرافيًا وسكانيًا في عدد من القرى الحدودية.
وكانت السلطات الموريتانية قد أقرت سابقًا بأن تحديد تبعية القرى يتم عمليًا وفق معايير عرفية، أبرزها:
وجود مدرسة وطنية داخل القرية
جنسية السكان المقيمين فيها
وهو ما يعكس هشاشة الوضع القانوني للحدود، في ظل غياب اتفاق نهائي ملزم، رغم انعقاد لجان مشتركة بشكل دوري دون تحقيق تقدم حاسم.
دلالات وتداعيات
الحادثة تحمل عدة مؤشرات مهمة:
حساسية الوضع الأمني على الحدود الشرقية
قابلية التصعيد في ظل غياب ترسيم رسمي
أهمية الدور المحلي، حيث لعب السكان دورًا مباشرًا في منع تطور الموقف
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى استقرار المنطقة مرتبطًا بقدرة البلدين على تسريع مسار الترسيم الحدودي، وتفعيل آليات التنسيق الأمني لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
إ









