وزارة الداخلية تمهد لإنشاء مدرسة وطنية للأمن المدني بمعايير دولية

كشف وزير الداخلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، عن شروع القطاع في التحضير لإنشاء مدرسة متخصصة للأمن المدني وفق معايير دولية، في خطوة تستهدف ترسيخ التكوين المهني المتخصص وتعزيز جاهزية فرق التدخل والاستجابة للطوارئ.
وجاء إعلان الوزير خلال إشرافه، اليوم الأحد، على حفل تخرج الدفعة التاسعة من وكلاء الأمن المدني، حيث أكد أن المشروع الجديد يندرج ضمن رؤية شاملة لإعادة هيكلة وتطوير منظومة الحماية المدنية، بما يواكب التحديات المتزايدة المرتبطة بالمخاطر الحضرية والبيئية.
وأوضح الوزير أن التوجه نحو إنشاء مؤسسة تكوين متخصصة يعكس إدراكًا رسميًا لأهمية الاستثمار في رأس المال البشري، عبر توفير برامج تدريب حديثة تستجيب للمعايير المهنية المعتمدة دوليًا، سواء في مجال مكافحة الحرائق، أو إدارة الكوارث، أو الإنقاذ والإسعاف المتقدم.
وفي السياق ذاته، أعلن ولد محمد الأمين أن القطاع بصدد إطلاق دراسة فنية لإنشاء منظومة متكاملة تعمل بالمياه لمكافحة الحرائق في مدينة نواكشوط، في إطار تعزيز البنية التحتية الوقائية بالعاصمة، وتقليص زمن التدخل ورفع فعالية الاستجابة للحوادث الكبرى.
واستعرض الوزير جملة من الإصلاحات التي شهدها قطاع الحماية المدنية خلال الفترة الأخيرة، من أبرزها تحويل الإدارة السابقة إلى مندوبية عامة للأمن المدني وتسيير الأزمات، ومنحها صلاحيات موسعة، إضافة إلى تدشين مقرها المركزي، وإنشاء مديريات جهوية ومراكز إنقاذ في عدد من الولايات.
كما أشار إلى أن العمل جارٍ حاليًا على مراجعة مقاربة مكافحة الحرائق الريفية، في ظل تزايد المخاطر البيئية المرتبطة بالمناخ، مؤكدًا أن المندوبية سيتم تزويدها بالوسائل اللوجستية والفنية اللازمة لمواجهة هذا النوع من التحديات.
ويأتي هذا المسار الإصلاحي في إطار توجه حكومي يرمي إلى بناء جهاز أمن مدني أكثر احترافية ومرونة، قادر على إدارة الأزمات بكفاءة وضمان حماية الأرواح والممتلكات في مختلف الظروف.









